النحو الرابع
في الموسع والمضيق
اعلم : أن هذه التقاسيم ترد على الوجوب باعتبارات مختلفة :
فتارة : ينقسم باعتبار إطلاق الهيئة واشتراطها .
وأخرى : ينقسم باعتبار المتعلق .
وثالثة : ينقسم باعتبار فعلية الوجوب والواجب واستقباليته . . . وهكذا .
وهنا تقسيم آخر باعتبار الزمان ، وكيفية مداخلته في الحكم ، ومدخليته في
الأغراض والمقاصد .
إذا تبين ذلك فاعلم : أن جميع الواجبات لما أنها تقع في أفق الزمان وعمود
الدهر ، تكون من الزمانيات ، كسائر الأشياء ، ولكن يختلف بعض منها عن بعض في
دخالة الزمان في ملاكها ، وعدم الدخالة ، وعلى الأول يختلف في كيفية الدخالة . فما
لا مدخلية للزمان في ملاكه ، فهو خارج عن هذا التقسيم .
وإن شئت قلت : التقسيم ذو أطراف ثلاثة ، وبذلك يستوعب جميع الواجبات
الشرعية .
وبالجملة : ما هو داخل فيه طائفة خاصة ، وهي بين ما يكون للزمان المطلق
مدخلية في ملاكه ، وبين ما يكون للزمان الخاص .
وعلى الثاني فتارة : يكون الزمان الدخيل أوسع من الواجب .
وأخرى : لا يكون أوسع منه .
تحريرات في الأصول — صفحة 54
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٥٤