ليس إلا لأجل أن السبب قاصر ، لا نفس التسبب يكون غير لائق بذلك ، كما لا يخفى .
فبالجملة : لا بد من إعمال القرينة الخارجية في هذه الصور ، ولذلك يكون
التسبب بالظهار للفراق ممنوعا شرعا وصحيحا ، ولا يكون خارجا عن الضابطة
التي أبدعناها .
ودعوى امتناع اجتماع المبغوضية والرضا بالسببية ، تأتي بتفصيل أكثر من
ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
المقام الثاني : في الاستظهار من الأدلة الناهية عن حصة من المعاملة
وأنها متعلقة بأي شئ من الأمور المشار إليها ، فعن الشيخ الأنصاري ( قدس سره )
ظهورها في تعلقه بصدور الفعل المباشري ( 2 ) ، واستبعده الوالد المحقق - مد ظله -
وعده أبعد الاحتمالات ، واستظهر أنها متعلقة بحرمة ترتيب الأثر ، مستدلا : " بأن
تعلقها بالفعل المباشري لا معنى له ، لأنه ليس إلا التلفظ بالآلات التي لا ينظر فيها .
وهكذا تعلقها بالمسبب غير صحيح ، لأنه حكم عقلائي ، ولا يكون مبغوضا
نوعا ، ولا التسبب .
بل الظاهر : أن الغرض من النهي هو الزجر عن المعاملة بلحاظ آثارها ،
فالممنوع هو ترتيب الآثار المطلوبة عليها ، كسائر المعاملات ، وهو مساوق
للفساد " ( 3 ) انتهى .
وإليه ذهب السيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) قائلا : " إن الأمر والنهي في الأمور
الآلية يتعلقان حقيقة بما هي فانية فيه ، فلا يتبادر إلى الأذهان من النهي عن نكاح
هامش
1 - يأتي في الصفحة 379 .
2 - مطارح الأنظار : 164 / السطر 8 - 9 .
3 - مناهج الوصول 2 : 163 ، تهذيب الأصول 2 : 418 .