الشرعي تحت قدرته ونفوذه " ( 1 ) انتهى .
أقول : هذا ما أفاده العلامة النائيني ( قدس سره ) وقد تبين فساده فيما مر ( 2 ) ، وفي
المكاسب المحرمة ، وفي كتاب الإجارة .
وإجماله : أن العجز المدعى والخروج عن تحت القدرة إما واقعي ، أو ادعائي ،
فإن كان واقعيا فلا معنى للتكليف أيضا ، وإن كان ادعائيا فلا بد من قيام الدليل
الشرعي على نفوذ ذلك الادعاء ، وعلى إطلاق مصب الدعوى ، حتى يترتب عليه
أحكامه وآثاره الخاصة ، دون الأثر الواحد ، وهو نفس التكليف المتقوم بالقدرة .
ومن الأباطيل الشائعة : " أن المانع الشرعي كالمانع العقلي " ( 3 ) لأنه من
المقايسة والتخييل ، ومن القول بغير علم . ومجرد اقتضاء الذوق شيئا لا يكفي في
منطق الشرع ، كما هو البارز الظاهر .
ومنها : وهو ما مر منا في مطاوي بحوثنا السابقة ، من أن صحة كل معاملة
وكل مركب اعتبر سببا لأمر آخر مترتب عليه ، منوط برضا الشرع وطيب الشريعة ،
وتكون المعاملات بغير الرضا وبغير الإمضاء باطلة ( 4 ) . وهذا ما هو المشهور عنهم
من أصالة الفساد فيها ، قضاء لحق الاستصحاب ( 5 ) .
وإذا كانت الصحة مشروطة بذلك ، فكيف يعقل الجمع بينهما وبين الحرمة
التكليفية الكاشفة عن المبغوضية ، والمساوقة للكراهة المضادة للرضا والطيب
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 471 - 472 .
2 - تقدم في الصفحة 366 - 367 .
3 - مطارح الأنظار : 56 / السطر 36 ، بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 365 / السطر 22 ،
فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 318 و 472 .
4 - تقدم في الصفحة 138 - 139 و 362 .
5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 462 - 463 ، نهاية الأفكار 2 :
456 ، مناهج الوصول 2 : 157 .