بعدم المنهي ، وأما إذا كان من قبيل الثاني فلا .
ولا شبهة في أن الظاهر هو الثاني في مثل " ثمن العذرة سحت " ( 1 ) وفي مثل
" إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ، نعم في النهي بالصيغة وجهان ، فلاحظ واغتنم .
وغير خفي : أن نفي الأثر الخاص وهو جواز التصرف الآتي من قبل الملكية
الآتية من قبل الانشاء وإن كان يلازم المبغوضية أحيانا ، إلا أن إفادة مبغوضية
التصرف في المثمن تجتمع مع جواز التصرف المعلول للملكية آنا ما .
الرابع : في تعلقه بالتسبب
وإذا كان النهي متعلقا بالتسبب ، فقد عرفت أن ذلك يتصور على ثلاثة :
فتارة : يكون التسبب بآلات الانشاء للتوصل إلى الانشاء مورد النهي .
وأخرى : يكون التسبب بإنشاء المبادلة إلى حصول الملكية مورد النهي .
وثالثة : يكون التسبب بالملكية لحصول جواز التصرف مورد النهي ( 2 ) .
وعلى كل تقدير : لا يمكن تطبيق القاعدة التي أسسناها لتشخيص كون النهي
قابلا لاستتباع الحكم الوضعي عليها ، ضرورة أن ذات التسبب بعنوانه لا يوصف
بالفساد ، وبالبطلان ، وعدم الاجزاء ، وغير ذلك .
نعم ، يمكن دعوى : أن الشرع غير الراضي بالتسبب ، يجب عليه أن يمنع عن
تحقق السبب والموضوع ، حتى لا يتمكن العبد من التسبب واقعا ، فيكون لازم ذلك
اسقاط سببية الآلات للإنشاء باعتبار قيد فيها حسب محيط الشرع ، أو اسقاط سببية
الانشاء وهكذا ، الذي يرجع في الحقيقة إلى تقييد دليل الإمضاء المستتبع بعد التقييد
لبطلان المعاملة ، فلو قيل : " إن التسبب لحلية الزيادة بالبيع الربوي غير صحيح " فهو
هامش
1 - تقدم في الصفحة 298 .
2 - تقدم في الصفحة 364 - 366 .