وغير خفي : أن جميع القيود المعتبرة في المعاملة سواء كانت من قيود
الانشاء ، أو من قيود العوضين ، أو المعاوضين ، كلها ترجع إلى تقييد السبب
واشتراطه في عالم السببية أو الموضوعية على الخلاف المحرر في محله ( 1 ) .
فعلى هذا ، إذا تعلق النهي التكليفي بملكية الكافر للمصحف مثلا ، فهو يستتبع
اشتراط نفوذ البيع وحليته بأن لا يكون مورده كذا .
ومن هنا يظهر : أنه لا فرق بين كون الأسباب والمسببات جعلية شرعية ، أو
انجعالية عرفية ( 2 ) ، لوحدة الملاك ، وتفرد المناط ، وأن الانجعالية العرفية ترجع إلى
الجعل ، لإمكان الردع عنها وإسقاط سببيتها تعبدا .
الثالث : في تعلقه بالآثار
وإن تعلق بالآثار ، كما إذا تعلق بأكل الثمن والأجرة ، سواء كان بنحو النهي
بالصيغة ، أو بقوله : " ثمن الكلب سحت " ( 3 ) أو بقوله : " إن الله إذا حرم شيئا حرم
ثمنه " ( 4 ) فالظاهر أنه بما أنه تعلق بالأثر لا يورث الفساد ، لعدم إمكان اتصاف
المنهي بالصحة والفساد ، وعدم إمكان اتصاف ثمن الكلب بعدم الاجزاء ، بخلاف
الصلاة في وبر ما لا يؤكل ، وبيع الربا ، والإجارة بالأكثر ، وغير ذلك .
وقد مر : أن النهي إذا كان قابلا لإفادة الحكم الوضعي لأجل تعلقه بحصة من
المعاملة فهو يكفي لتلك الإفادة تصديقا ( 5 ) ، وأما مع عدم الإمكان المزبور فلا ، فما
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 273 - 275 .
2 - مطارح الأنظار : 163 / السطر 33 - 35 .
3 - تقدم في الصفحة 301 .
4 - تقدم في الصفحة 180 .
5 - تقدم في الصفحة 367 .