نشأت ، ففي نشأة يتحقق نحو تحقق الواجب المشروط ، وهو من الانشاء المعلق ،
وأخرى نحو تحقق الوجوب المعلق ، فإنه يرجع إلى تعليق المنشأ ، والتفصيل في
مقام آخر .
وبالجملة : النهي المزبور يفيد الحرمة والمبغوضية لأجل طبعه الأولي ، ويفيد
التضييق والتخصيص لأجل وروده في محيط المركبات والأسباب والمسببات من
غير تمانع في الجمع بين الإفادتين ، وإذا صار السبب قاصرا في السببية فلا يعتبر
المسبب ، ولا الأحكام والآثار الاخر المترتبة بالضرورة .
هذا فيما إذا كان مورد النهي حصة خاصة من المعاملات ، كبيع الغرر
والربوي وهكذا .
نعم ، إذا كان متعلق النهي الماهية النوعية كالقمار ، فلا بد من التمسك بتقريب
آخر يأتي من ذي قبل تفصيله ( 1 ) .
وخلاصة الكلام : أن كل مورد تعلق به النهي ، وكان يمكن أن يوصف ذلك
المورد بالإجزاء وعدم الاجزاء ، أو بجهة وضعية وجودية أو عدمية ، كالشرطية
والمانعية والجزئية وغيرها ، فالنهي المزبور - لمكان كونه في منطقة المركبات
العرفية وفي محيط المعاملات العقلائية - يكون مستتبعا لتلك الجهة وذلك الحكم
الوضعي . ومن هذه القاعدة الكلية تستخرج المسائل الكثيرة والفروع الجزئية .
الثاني : في تعلقه بالمسبب
وإن تعلق بالمنشأ والمسبب ، فتارة : يشكل الأمر لأجل امتناع تعلق النهي به ،
لكونه خارجا عن محيط الاختيار ( 2 ) ، ولا يكون من قبيل الأسباب التوليدية . ويشهد
هامش
1 - يأتي في الصفحة 378 .
2 - محاضرات في أصول الفقه 5 : 36 - 37 .