بالموضوع المزبور لترتب الحكم المذكور .
وأيضا : كما يمكن أن يتعلق النهي بالتصرف في الثمن ، كذلك يمكن أن يتعلق
النهي بالتوصل بالملكية لأجل ترتب جواز التصرف ، ضرورة أن جواز التصرف في
الملك من آثار الملكية التي هي من آثار المنشأ الذي هو من آثار الآلات المتوصل
بها إلى الانشاء .
وثانيا : كون البيع وقت النداء مثالا للنهي التحريمي ( 1 ) ممنوع إثباتا ، لقوة
احتمال كونه مترشحا عن الأمر المتعلق بصلاة الجمعة . فعلى هذا تحريم البيع شرعا
غير قطعي ، كما يظهر من الأستاذ السيد البروجردي ( قدس سره ) ( 2 ) . ولو كان ممنوعا فما هو
المحرم هو الاشتغال بالأضداد ، ولا يختص ذلك بالبيع ، فلا يكون من النهي التحريمي
المتعلق بالعبادة .
ومن الممكن دعوى : أن المستفاد من الكتاب لزوم ترك البيع وطرده ( 3 ) ،
فيكون طرده واجبا ، وهذا ليس من النهي . ولو كان من النهي فهو قسم آخر بوجه ،
كالأمر بترك الصلاة أيام الإقراء ( 4 ) الراجع إلى النهي عنها حقيقة .
وثالثا : إن المبغوض مثلا في مسألة مالكية الكافر للمصحف والمسلم وإن لم
يكن إنشاء الملكية وإنشاء المبادلة والاشتغال بالإنشاء ، ولكن أيضا ليس حصول
الملكية ، بل المبغوض دوام الملكية ، فإنه ينافي نفي السبيل المذكور في الكتاب ( 5 ) ،
فلو أنشأ المبادلة ، وحصلت الملكية آنا ما وانتفت فورا ، فلا سبيل ، وتصير النتيجة أن
هامش
1 - مطارح الأنظار : 163 / السطر 26 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني )
الكاظمي 2 : 471 .
2 - نهاية الأصول : 286 .
3 - الجمعة ( 62 ) : 9 .
4 - لاحظ وسائل الشيعة 2 : 287 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 7 ، الحديث 2 .
5 - النساء ( 4 ) : 141 .