الترتب ( 1 ) ، وسيظهر تحقيقه في مباحث الاشتغال والبراءة ( 2 ) .
وإجمال الكلام في المقام : أنه إن قلنا بأن الوجوب التخييري نوع وجوب
يوصف به الشئ خارجا ، فالقاعدة تقتضي الاشتغال ، لرجوع الشك إلى الشك في
السقوط .
وإن قلنا : بأنه من قبيل الوجوب التعليقي ، أو المشروط ، أو يرجع إلى
الوجوب التعييني ووجوب الجامع الذاتي ، فالقاعدة تقتضي البراءة ، كما هو الظاهر .
وإن قلنا : بأن الواجب هو عنوان انتزاعي وهو " الواحد منهما " فربما يشكل
إجراء البراءة ، فتأمل .
ثم إذا شك في أن الجمع بين الأطراف يجزئ ، أم لا بد من الاكتفاء
بأحد لأطراف ، لاحتمال التضاد بين الأغراض ، فعلى مسلكنا في الواجب التخييري ،
لا بد من الاقتصار على إتيان أحد الأطراف ، لأنه معلوم وجوبه ، وأنه واضح كونه
مورد الإرادة . ويحتمل عدم سقوط تلك الإرادة وذلك الوجوب بالانضمام ، ولا
أصل يحرز به عدم المضادة والمانعية .
اللهم إلا أن يقال : بأن مقتضى حديث الرفع رفع المانعية عن الموجود ، فتدبر .
أو يقال : بأن المانعية لا تتصور إلا برجوعها إلى اشتراط عدم كل طرف
بالنسبة إلى الطرف الآخر ، وعندئذ تجري البراءة عن القيد الزائد .
وأما على القول بالوجوب المشروط ، فلا بد من الالتزام بعدم جواز الجمع
كلا ، لأن ترك كل طرف شرط لوجوب الطرف الآخر .
وهذه هي ثمرة هذا القول والمسلك في الواجب التخييري ، ولا يلتزم به من
اختار قطعا جواز الجمع في بعض الموارد ، أو في كل مورد ، بل ورجحانه .
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 421 - 425 .
2 - يأتي في الجزء الثامن : 238 وما بعدها .