بناء على كونها غير زوجة عرفا " فإنهن مستأجرات " ( 1 ) كما عن أبناء العامة ( 2 ) ،
فيكون للآية مثلا مفهوم ناف للغير والسبب الثالث ، مع قطع النظر عما في ذيلها من
قوله تعالى : * ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) * ( 3 ) ؟
فبالجملة : هل التفصيل الأعم من التخيير في الواجبات النفسية ، يقطع
الشركة ، أم لا ؟
أقول : لا شبهة أولا : في أن المسألة بحسب الثبوت ، يمكن أن تكون بحيث لا
تجتمع الأغراض ، ولو جمع العبد في مقام الامتثال لأخل بما هو غرض المولى ،
ويمكن أن تجتمع الأغراض ، ولكن الشرع اعتبر التخيير تسهيلا . وقد مر تفصيله
فيما سبق ( 4 ) .
وثانيا : في أن الموارد تختلف حسب فهم العقلاء والعرف ، مثلا في مورد
تحريم إبداء الزينة في سورة النور ( 5 ) ، لا شبهة في أن عند اجتماع أحد العناوين مع
عنوان * ( ما ملكت أيمانهن ) * يثبت الحكم ، فلو كان المملوك بني أخواتهن ، أو بني
إخوانهن وهكذا ، يجوز أن يبدين زينتهن بالضرورة .
وهكذا في مورد نفي الحرج عن الأكل من بيوتهم ، أو بيوت آبائهم ، أو ما
ملكت أيمانهم ، أو صديقهم ( 6 ) ، فعند الاجتماع يجوز بالضرورة ، لأن العرف لا يجد
هامش
1 - الكافي 5 : 452 / 7 ، وسائل الشيعة 21 : 18 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ،
الحديث 2 .
2 - أحكام القرآن ، للجصاص 3 : 253 ، التفسير الكبير 23 : 80 ، الجامع لأحكام القرآن 12 :
106 ، الآية 6 .
3 - المؤمنون ( 23 ) : 7 .
4 - تقدم في الصفحة 11 - 12 .
5 - النور ( 24 ) : 31 .
6 - النور ( 24 ) : 61 .