ولا يفهم من هذا التفصيل تباين الأغراض ، كما هو الظاهر .
إذا تبين ذلك ، فالبحث يقع فيما إذا لم يكن قرينة واضحة ، كالآية السابقة
بالنسبة إلى حال اجتماع العنوانين ، وأنه يستفاد منها جواز ذلك أم لا ، وهكذا
بالنسبة إلى نفي الشريك والأجنبي .
والحق : أن نفي الأجنبي بها مع قيام الدليل الآخر المثبت له مشكل ، بل لو
كان يستفاد منها ذلك فهو عند عدم قيام الدليل ، وإلا فمعه لا تقاومه . وهذا يرجع إلى
إنكار المفهوم عرفا بمثله جدا .
وهكذا في الناحية الأولى ، فلا تدل الآية على عدم جواز نكاح الأمة
لسيدها ، إذا كان مورد غرض عقلائي أو شرعي .
والذي هو المهم : أن الأدلة في كل مورد وردت ، تكون طبعا محفوفة بالقرائن
والخصوصيات ، منها يظهر المقصود ، ومرام المولى والمتكلم ، فعلى هذا لا يمكن
استنباط القانون الكلي . فما اشتهر : " من أن التفصيل قاطع للشركة " ( 1 ) غير راجع إلى
محصل جدا .
ويشهد على ذلك : أن الآية الشريفة المتضمنة لتحريم إبداء الزينة ، خالية في
مقام التفصيل عن ذكر الأخوال والأعمام ، مع أنها مورد الاستثناء بالضرورة .
ثالثها : مقتضي الأصول العملية عند الدوران بين التعيين والتخيير
هل أن قضية الأصول العملية في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، هي
البراءة ، أم الاشتغال ، أو المسالك في ذلك مختلفة ؟ وقد مر بعض الكلام في مباحث
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 367 ، منتهى الأصول 1 : 352 ،
محاضرات في أصول الفقه 3 : 96 .