أصل البحث ، إلا لزوم الامتناع العقلي على القول بالواجب التخييري الذي هو ظاهر
دليله ، وحيث قد تبين إمكانه ، أو لم يتم دليل على امتناعه ، فيتبع ذلك الظاهر ،
وتسقط هذه المسالك مع ما فيها من المفاسد .
ثانيها : في أن التفصيل هل يقطع الشركة أم لا ؟
في موارد التخيير ، هل الظاهر من الدليل هي القضية المنفصلة الحقيقية ، أم
المنفصلة المانعة الخلو ، أو تختلف الموارد ، لاختلاف القرائن والموضوعات
والشواهد الخارجية ؟
وبعبارة أخرى : هل التفصيل بشكل التخيير وإن لم يكن من التخيير ، قاطع
للشركة ، أم لا ؟
والمراد من " القاطعية للشركة " أحد الأمرين على سبيل منع الخلو :
إما أن يقطع الشركة بين الأطراف ، فيكون كل واحد موضوعا مستقلا ، بحيث
لا يجوز الاشتراك بينهما ، فلو اجتمعا فلا يثبت الحكم .
أو يقطع شركة الأجنبي وما هو ليس من الأطراف ، فيكون الحكم ثابتا لأحد
المذكورين في الدليل دون غيره ، بحيث يستظهر منه المفهوم عرفا ، فينفي الثالث .
مثلا : قوله تعالى في سورة المؤمنون : * ( والذين هم لفروجهم حافظون * إلا
على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) * ( 1 ) ظاهر في أن التحليل
يحصل بأحد الأمرين : الزوجية ، والملكية ، فهل يستفاد منه عدم جواز زواج
المملوكة ، لما فيه زائدا على الملكية آثار اخر ؟
أم يستفاد منه حصر سبب الحلية بهما على سبيل منع الخلو ، فلا تصح المتعة ،
هامش
1 - المؤمنون ( 23 ) : 5 - 6 .