لبطلان الاجتماع باجتماع المتضادات في مرحلة الجعل ، وفي مرحلة المناط
والملاك الخارجي ، وفي النفس وهو الحب والبغض .
وغير خفي : أن " الكفاية " اعتبر أن يكون المجمع على أي تقدير داخلا في
كبرى باب التزاحم ، إلا أنه على الاجتماع تصح الصلاة على أي تقدير ، ويحرم
الغصب أيضا ، وعلى الامتناع تصح الصلاة على تقدير أقوائية ملاكها ، ولا تصح على
العكس وإن كانت ذات ملاك ضعيف ( 1 ) .
وأنت خبير : بأن قضية ما تحرر في مسألة الضد ، أن مع سقوط أحد
الإطلاقين لأجل الامتناع ، لا طريق إلى كشف الملاك في المجمع ، لأن كشف المناط
والملاك من طريق الهيئات ، ولا سبيل وراء ذلك ( 2 ) .
وإن شئت قلت : نزاع الاجتماع والامتناع موقوف على إحراز الملاكات
والاطلاع عليها ، وإحرازها في المجمع منوط بإمكان الجمع ، فالنزاع موقوف على
صحة الاجتماع ، فتدبر ولا يخفى لطفه .
التوهم السادس :
قد ذكرنا في بعض بحوث الترتب : أن قضية كون الإطلاق جمع القيود هو
القول بالامتناع ، ومقتضى كونه رفض القيود هي صحة النزاع ( 3 ) .
فهنا بحثان :
الأول : أن معنى كون الإطلاق جمع القيود ، هو لحاظ جميع القيود الممكن
هامش
1 - كفاية الأصول : 189 .
2 - تقدم في الجزء الثالث : 501 - 502 .
3 - تقدم في الجزء الثالث : 427 - 428 .