طروؤها على الموضوع في مرحلة الأمر والجعل ، واسراء الحكم إلى كافة اللواحق ،
وقد صرحوا : " بأن الإطلاق هو إفادة التسوية بقوله : " أكرم العالم سواء كان هاشميا ،
أو أمويا " وبقوله : " صل صلاة غصب كانت ، أو صلاة إباحة " وهكذا " ( 1 ) .
فعلى هذا ، لا بد من القول بالامتناع ، لوحدة المتعلق ، فإن قوله : " صل " ينحل
حسب مقدمات الإطلاق انحلالا بدليا إلى جميع الأفراد والأحوال ، ويكون كل
حال مورد الأمر التخييري ، وقوله : " لا تتصرف في مال الغير " ينحل بهذه الكيفية
إلى غصب صلاتي ، وغصب غير صلاتي ، فيلزم إما وحدة المتعلق التي مر الكلام
حولها ، بناء على تعلق الأوامر والنواهي بالأفراد . بل لا معنى محصول له إلا
برجوعه إلى ذاك .
أو سقوط النزاع حسبما عرفت في البحوث الماضية ( 2 ) ، ضرورة أن الأمر
التخييري المتعلق بالصلاة الغصبية ، والنهي الانحلالي المتعلق بالغصب الصلاتي ، وإن
اختلفا متعلقا في عالم العنوانية ، ولكن هما متلازمان ، فلاحظ وتدبر .
الثاني : إذا كان الإطلاق رفض القيود ، فلا يلزم شبهة الاتحاد في المتعلق
بالضرورة ، فيأتي النزاع على شبهاته من الطرفين .
أقول : قد حررنا في محله ، أن هذه العويصة تتوجه إلى أرباب القول : بأن
الإطلاق جمع القيود ( 3 ) ، ولا يمكن دفعها إلا إذا أريد منه توسعة الموضوع من غير أن
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 564 - 565 ، درر الفوائد ، المحقق
الحائري : 234 .
2 - تقدم في الصفحة 158 - 159 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 564 - 565 ، درر الفوائد ، المحقق
الحائري : 210 و 234 .