يتعدد الحكم والأمر ، وهو خلاف المقصود ، بل غير ممكن كما هو الواضح ( 1 ) .
التوهم السابع :
من المباني المتوهم ابتناء هذه المسألة عليها ، أن من الشرائط الآتية - وهو
الأصل المقوم للنزاع - وحدة الكون ، وإلا فلا معنى للنزاع ، وإذن يبتني القول
بالاجتماع على جواز عروض العرض على العرض ، والقول بالامتناع على عدم
جوازه ، ضرورة أن التصرف في مال الغير يوجد بعين وجود الصلاة ، فيكون قائما به ،
ووجود الصلاة وجود عرضي ليس جوهريا ، وقيام العرض بالعرض محال فيمتنع .
أو يقال : إن النزاع صحيح على القول بجواز عروض العرض على العرض ،
ولا يصح إذا كان ذلك ممتنعا ، لأنه على تقدير الامتناع يلزم كون اختصاص كل
عرض بوجود يخصه ، وإيجاد يختص به ، وعند ذلك يخرج عن محل النزاع ، لأن
المفروض في محله وحدة الإيجاد والوجود كما يأتي ، بخلاف القول بالجواز ، فإنه
على تقديره يكون أحد العرضين قائما بالعرض الآخر ، فيكونان موجودين بإيجاد
واحد ووجود فارد .
أقول أولا : قيام العرض بالعرض واقع ، كما صرح أهله بقيام الخط بالسطح ،
والسطح بالجسم التعليمي ( 2 ) ، وقد فصلنا الكلام حوله في حواشينا على طبيعيات
" الأسفار " واستشكلنا في الأمر ، والتفصيل في محله ( 3 ) .
وثانيا : لا ربط لهذه المسألة بتلك البحوث ، لأن الصلاة ليست من الأعراض ،
هامش
1 - انظر الجزء الثالث : 427 - 428 والجزء الخامس : 441 .
2 - الأسفار 4 : 238 .
3 - تعليقات على الحكمة المتعالية ، للمؤلف ( قدس سره ) 4 : 237 .