والامتناع " ! ! ( 1 ) وأنت قد عرفت : أن القائل بالفرد لا يريد الأفراد الذاتية والحصص
الممتازة ( 2 ) ، فلا تخلط .
التوهم الثالث :
ما مر في ذيل البحث الأول من توهم تعين القول بالاجتماع ، وسقوط النزاع
على القول بتعلق الأوامر والنواهي بالطبائع ، وأما النزاع الصحيح فهو مبني على
القول بتعلقهما بالأفراد .
وقد أحطت خبرا بفساد هذا التوهم أيضا ، لإمكان جريان النزاع على الأول
أيضا ، كما أمكن توهم سقوط النزاع وتعين الامتناع وإن قلنا بتعلقهما بالطبائع ، لأن
من الممكن توهم التفصيل بين مرحلة الجعل والتقنين ، ومرحلة الامتثال والخارج
من غير لزوم إشكال عقلي : وهو أن الخارج ظرف السقوط ، فكيف يعقل ذلك ؟ ! وقد
مضى كيفية تصويره في المأمور به الذي يكون تدريجي الوجود ، كالصلاة والحج .
التوهم الرابع :
ربما يتراءى أن قضية القول بأصالة الوجود جعلا صحة النزاع ، لإمكان
الوجوه المتعددة والعناوين الكثيرة مع وحدة المعنون خارجا المتعدد حيثية ،
ومقتضى القول بأصالة الماهية جعلا سقوط النزاع ، وتعين القول بالاجتماع ،
لأجنبية الماهيات بعضها عن بعض وتباينها في الخارج ، فإن جامع الماهيات
والمقولات المتعددة هو الوجود ، وإلا فهي بأنفسها متباينات ذهنا وخارجا ، ويتوهم
هامش
1 - محاضرات في أصول الفقه 4 : 194 .
2 - تقدم في الصفحة 158 - 161 .