الإرادتين في المجمع مع كون المتعلقين متلازمين في الخارج من باب الاتفاق ،
ممكن أم لا ( 1 ) ، فلا تخلط ، ولا تغفل .
ثانيها : أن معنى تعلق الأمر والنهي بالأفراد وإن كان تعلقهما بالملازمات
واللوازم المقارنة مع الكلي والطبيعة ، ولكن ليس يرجع ذلك إلى تعلقهما بعناوين
" الصلاة " و " الغصب " بل يرجع إلى تعلقهما بمعنونات هذه العناوين التي تنتزع من
تلك الطبائع بعد وجودها في الخارج .
مثلا : إذا أمر المولى بالصلاة فلا يكون أمر الصلاة مراعى بحال المصلي ، فإن
صلى في الغصب تكون الصلاة الغصبية مورد الأمر ، وإن صلى في المباح تكون
الصلاة المباحة مورد الأمر ، بل الصلاة مورد الأمر بملازماتها الخارجية الاتفاقية ،
ولكن لا بعناوينها الخاصة ، بل بالمعنى الجامع ، مثل عنوان الأين ، والمتى ، والوضع
الكليات .
مع أنه يمكن أن يقال : بأن الالتزام بتعلقهما بتلك العناوين الخاصة في جانب
الأمر ، غير ممكن ، لأنه يلزم وجوب استيعاب جميع الأفراد ، وتكون الصلاة الغصبية
والمباحة واجبة ، مع أن الواجبة واحدة على البدل .
نعم ، يمكن دعوى : أن تعلقهما بالأفراد يلازم العموم البدلي في جانب الأمر ،
ويكون التخيير شرعيا ، والعموم الاستيعابي في جانب النهي ، فلا مانع من تعلقهما
بتلك العناوين بعنوانها ، فيلزم وحدة المتعلق أيضا ، فيسقط النزاع فتأمل .
ثالثها : أن قضية تعلق الأمر والنهي بالأفراد ، كون الواجب هي الصلاة
المتقيدة بالعناوين الملازمة ، ومنها الغصب ، وكون المحرم هو الغصب الكذائي المتقيد
بالعناوين الملازم معها ، ومنها عنوان الصلاة ، فيكون الواجب الصلاة الغصبية ،
والمحرم الغصب الصلاتي .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 146 - 147 و 150 - 151 .