الغفلة عن ملاك النزاع وأساس البحث في مسألة الاجتماع ، وقد عرفت أن اختلاف
العناوين مفهوما ، يستلزم اختلاف مبدأ نيلها ولو اعتبارا ، فلا يعقل انتزاع الشرب
والغصب من شئ واحد بجهة واحدة ( 1 ) .
وقد عرفت : أن مسألة التركيب الاتحادي والانضمامي في الكتب العقلية ،
ليست على الوجه الصحيح ( 2 ) ، فضلا عما أراد منه علماء هذا الفن الاعتباري ،
وسيظهر في المقاصد الآتية مناسبات بعض التوضيحات حوله ( 3 ) .
ولعمري ، إن من التدبر فيما أسلفناه فيما هو ملاك البحث ، وما ينبغي أن تحوم
حوله الآراء ( 4 ) ، يظهر المفاسد الكثيرة في كلمات الأعلام وفي تقاريرهم . مع أن في
جمع منها الاشتباهات الآخر ، وسيظهر بعض منها في البحوث الآتية إن شاء الله
تعالى .
وخلاصة الكلام : أن العقل حاكم بعدم إمكان ترشح الإرادة الآمرة والزاجرة
بالنسبة إلى المتعلق الواحد ، وهكذا بالنسبة إلى العنوانين المتلازمين دائما ، مثل
" الصلاة " و " العبادة " بناء على كون العبادة منحصرة مصداقا في الصلاة . وهكذا
بالنسبة إلى العنوانين المتلازمين من طرف واحد ، أي يكون التلازم الدائمي من
طرف كما في المطلق والمقيد .
وإنما الخلاف في العنوانين غير المتلازمين ، ولكن قد يتفق التلازم بينهما
أحيانا في مصداق ، فإنه محل المناقشة والمناظرة بين الامتناعي والاجتماعي ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 118 و 143 .
2 - تقدم في الصفحة 118 .
3 - يأتي في الصفحة 204 - 206 .
4 - تقدم في الصفحة 146 - 147 .