جريان النزاع فيه ، لعين ما مر في المطلق والمقيد وإن كان بينهما العموم من وجه ( 1 ) .
وفيه : أن ما مر في المطلق والمقيد هو لزوم وحدة المتعلق ثبوتا وواقعا ( 2 ) ،
لا وهما وتخيلا ولفظا ، فإذا كان بينهما الاختلاف في عالم التقنين من غير تلازم
دائمي بينهما ، فلا منع من جريانه ولفظة " الصلاة " المشتركة بين العنوانين لا تستلزم
وحدة المتعلق بعد كون كل واحد من المتعلقين مقيدا بقيد مخصوص به ، وإلا
يلزم خروج صورة أخرى من محط النزاع ، وهي ما إذا كانت لفظة " الصلاة " مثلا
مشتركة بين المعنيين المختلفين فإنه لأجل وحدة اللفظ لا يلزم الخروج ، كما لا
يخفى وتدبر .
الثاني : ما أفاده العلامة النائيني ( قدس سره ) : " وهو أنه لا بد وأن تكون نسبة العموم
من وجه ، بين نفس الفعلين الصادرين عن المكلف بإرادة واختيار ، اللذين تعلق
بهما الطلب الأمري والنهي ، كما في مثل الصلاة والغصب .
وأما إذا كانت النسبة بين الموضوعين ، كما في " العالم " و " الفاسق " في مثل
قوله : " أكرم العالم " و " لا تكرم الفاسق " فهو خارج عن محل البحث ، لما عرفت من
أن التركيب في مثل ذلك يكون على جهة الاتحاد ( 3 ) ، ويكون متعلق الأمر بعينه هو
متعلق النهي ، من غير فرق بين أنحاء العمومات الأصولية ، والبدلية ، والشمولية ، فإنه
في الجميع ينبغي إعمال قواعد التعارض " ( 4 ) انتهى .
الثالث : ما أفاده أيضا ( قدس سره ) بقوله : " ليس من مسألة الاجتماع ما إذا
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 126 - 127 .
2 - تقدم في الصفحة 143 وما بعدها .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 408 .
4 - أجود التقريرات 1 : 342 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 410 - 411 .