كانت النسبة بين العناوين المتولدة من الفعل الصادر عن المكلف ، كما إذا
كان للفعل عنوانان توليديان تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، كما إذا
أكرم العالم المأمور بإكرامه والفاسق المنهي عن إكرامه بفعل واحد تولد
منه كل من الإكرامين ، بأن قام قاصدا به التعظيم لكل منهما ، فإنه ليس من هذه
المسألة ، لما مر ( 1 ) " ( 2 ) .
الرابع : ما يظهر من بعض آخر ، وهو أن العناوين إذا كانت بالنسبة إلى المجمع
من قبيل المحاميل بالضميمة ، فهي داخلة في محط البحث ، لأن مبادئ تلك
المحمولات بالضميمة ، مختلفة حيثية وخارجا وبحسب التكوين ، ويكون النزاع في
أن الأمر يتجاوز إلى حيثية النهي ، أم النهي إلى حيثية الأمر ، أم لا .
وأما إذا كانت العناوين خارجات المحمول وذاتي باب البرهان كلا ، أو كان
أحدهما بالنسبة إلى مورد الآخر خارج المحمول ، وإن كان الآخر محمولا
بالضميمة بالنسبة إلى الموضوع الخارجي ، فهي غير قابلة للبحث عنه امتناعا
واجتماعا ، ضرورة أن ما هو مورد الأمر مثلا يكون عين ما تعلق به النهي .
مثلا : إذا كان الشرب واجبا ، والتصرف في مال الغير حراما ، فإنه
لا معنى لدعوى الاجتماع في مورد الشرب ، لأن حيثية التصرف في مال الغير
عين حيثية الشرب ، وعلى هذا يشكل كون المثال المعروف - وهو الصلاة
والغصب - صحيحا ( 3 ) .
أقول : لا نحتاج إلى مزيد تأمل في توضيح مفاسد هذه الآراء الناشئة من
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 269 - 271 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 411 .
3 - منتهى الأصول 1 : 396 - 397 و 401 - 402 .