نسب إلى " الفصول " ( 1 ) .
وأما إن كان من قبيل العامين من وجه ، فحيث لا يكون التلازم دائميا ، ولا
يلزم وحدة متعلق الحكمين ، فلا مانع من دعوى إمكان ترشح الإرادتين والحكمين
المتمانعين عليهما في المجمع ، ويصير مورد النزاع نفيا وإثباتا .
إن قلت : " إذا كان الأمر متعلقا بالطبيعة ، والنهي منحلا إلى الأفراد كما هو
المعروف عنهم ، يلزم كون النسبة بين جميع العناوين عموما وخصوصا مطلقا ،
ضرورة أنها في المجمع تكون الصلاة مورد الأمر ومصداق الغصب ، وهي الصلاة
مورد النهي ، ولا شبهة في أن نسبتهما عموم وخصوص مطلقا " .
قلت : هذا ما أفاده العلامة الأستاذ البروجردي في آخر مباحث المسألة ( 2 ) ،
وهو منه عجيب وواضح فساده .
فتحصل : أن التلازم الدائمي ، ولزوم وحدة المتعلق في مقام الجعل والتقنين
على سبيل منع الخلو ، يمنع من جريان النزاع ، وفي العامين من وجه - بجميع
صورهما وأقسامهما - لا يلزم شئ منها ، فما أفاده القوم أحيانا في شرائط
اندراجهما في محط البحث ، كله مخدوش وممنوع جدا ، ولا يتفوه بذلك إلا من
تغافل عن ميزان البحث وملاك النزاع .
وتوهم : أن الكلام حول السراية وعدم السراية ، أو حول التركيب الاتحادي
والانضمامي ، أو غير ذلك ، مما لا ينبغي أن نحوم حوله ، وإليك نبذة منها :
الأول : ما يظهر من الوالد المحقق - مد ظله - من أن العنوانين إذا اخذ مفهوم
أحدهما في متعلق الآخر كقوله : " صل الصبح " و " لا تصل في المغصوب " فيشكل
هامش
1 - الفصول الغروية : 140 / السطر 19 - 22 .
2 - نهاية الأصول : 264 .