تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الوجود ، كما في القيود غير الاختيارية ، أو مقيدة حدوثا ، لا مطلقا ، فالاحتمالات الرئيسة خمسة ( 1 ) . ثم إن دليل القيد تارة : يكون متصلا ، وأخرى : يكون منفصلا . وعلى الثاني تارة : يكون لفظيا ، وأخرى : يكون لبيا . فعلى هذا ، تكون صور الشك والشبهة تارة : خماسية ، وأخرى : رباعية ، وثالثة : ثلاثية ، ورابعة : ثنائية ، أي العلم الاجمالي تارة : يكون أطرافه الاحتمالات كلها ، وأخرى : يكون أطرافها بعضا منها . إن قلت : قد أفاد العلامة محشي " المعالم " ( قدس سره ) : أن تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادة ( 2 ) ، فلا يمكن تصوير كون القيد راجعا إلى الهيئة فقط ، فيسقط بعض الصور والاحتمالات . قلت : إنه ( قدس سره ) كأنه نظر إلى مثال " صل متطهرا " وأن تقييد الهيئة بالطهور ، يستلزم كون المادة أو الموضوع ، موصوفا بالطهارة حين الامتثال ، وغفل عن أن من القيود ، ما يكون قيد الهيئة حدوثا ، فيكون واسطة في ثبوت الحكم على موضوعه ، من غير دخالة له في البقاء ، كما في مثالنا ، فإن من الممكن كون السفر قيد الهيئة ، ولكن لا يكون قيد المادة ، فيجوز أن يكون الواجب عليه القصر ولو كان حين الامتثال حاضرا . ومثله الحج ، فإن الاستطاعة قيد الحدوث ، لا البقاء ، ولذلك يصح الحج من المتسكع بالضرورة ، فما أفاده وظن أنه يستلزم رفع الشبهة عند الشك في مرجع القيد ، غير تام فلا تخلط . لا يقال : العلم الاجمالي الخماسي الأطراف غير معقول ، لتكرر المعلوم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 50 - 52 . 2 - هداية المسترشدين : 196 / السطر 28 - 33 .
تحريرات في الأصول — صفحة 95 | السيد مصطفى الخميني