الوجود ، كما في القيود غير الاختيارية ، أو مقيدة حدوثا ، لا مطلقا ، فالاحتمالات
الرئيسة خمسة ( 1 ) .
ثم إن دليل القيد تارة : يكون متصلا ، وأخرى : يكون منفصلا .
وعلى الثاني تارة : يكون لفظيا ، وأخرى : يكون لبيا .
فعلى هذا ، تكون صور الشك والشبهة تارة : خماسية ، وأخرى : رباعية ، وثالثة :
ثلاثية ، ورابعة : ثنائية ، أي العلم الاجمالي تارة : يكون أطرافه الاحتمالات كلها ،
وأخرى : يكون أطرافها بعضا منها .
إن قلت : قد أفاد العلامة محشي " المعالم " ( قدس سره ) : أن تقييد الهيئة يستلزم تقييد
المادة ( 2 ) ، فلا يمكن تصوير كون القيد راجعا إلى الهيئة فقط ، فيسقط بعض الصور
والاحتمالات .
قلت : إنه ( قدس سره ) كأنه نظر إلى مثال " صل متطهرا " وأن تقييد الهيئة بالطهور ،
يستلزم كون المادة أو الموضوع ، موصوفا بالطهارة حين الامتثال ، وغفل عن أن من
القيود ، ما يكون قيد الهيئة حدوثا ، فيكون واسطة في ثبوت الحكم على موضوعه ،
من غير دخالة له في البقاء ، كما في مثالنا ، فإن من الممكن كون السفر قيد الهيئة ،
ولكن لا يكون قيد المادة ، فيجوز أن يكون الواجب عليه القصر ولو كان حين
الامتثال حاضرا .
ومثله الحج ، فإن الاستطاعة قيد الحدوث ، لا البقاء ، ولذلك يصح الحج من
المتسكع بالضرورة ، فما أفاده وظن أنه يستلزم رفع الشبهة عند الشك في مرجع
القيد ، غير تام فلا تخلط .
لا يقال : العلم الاجمالي الخماسي الأطراف غير معقول ، لتكرر المعلوم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 50 - 52 .
2 - هداية المسترشدين : 196 / السطر 28 - 33 .