تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
المحذورية العقلية بعد استكشاف الملاك ، والمطلوبية الملزمة . وأيضا تبين : أن ما هو قيد للهيئة في كل واحد من الطرفين ، ليس عصيان الطرف الآخر ، بل هو إما الاشتغال والإطاعة ، أي تسقط الهيئة عن الفعلية بالاشتغال بالطرف الآخر . أو يكون القيد أمرا عدميا ، وهو ترك كل واحد من الطرفين بالنسبة إلى الطرف الآخر . أو يكون القيد بنحو الظرفية والحينية . وفي الجميع محذور عقلي واضح ، فإنه على الفرض الأول يلزم عند تركهما معا سقوطهما معا ، أو فعليتهما . وعلى الثاني وهو ترك المأمور به في ظرفه ، يستلزم العجز عن الآخر طبعا ، حسب ما هو المفروض . وعلى الثالث أيضا يلزم المحذورين معا . ولا يقاس ما نحن فيه بالأهم والمهم لأن الأهم - عند تركهما معا - باق على فعليته دون المهم ، كما لا يخفى . فتوهم الترتبين في المتساويين ( 1 ) غير صحيح ، وإن قلنا بصحة الترتب على الوجه الذي أبدعناه في الأهم والمهم ( 2 ) . والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، قد فرغنا منه يوم الأحد من المحرم ، عام 1391 .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 761 . 2 - تقدم في الصفحة 512 - 513 .