المحذورية العقلية بعد استكشاف الملاك ، والمطلوبية الملزمة .
وأيضا تبين : أن ما هو قيد للهيئة في كل واحد من الطرفين ، ليس عصيان
الطرف الآخر ، بل هو إما الاشتغال والإطاعة ، أي تسقط الهيئة عن الفعلية بالاشتغال
بالطرف الآخر .
أو يكون القيد أمرا عدميا ، وهو ترك كل واحد من الطرفين بالنسبة إلى
الطرف الآخر .
أو يكون القيد بنحو الظرفية والحينية .
وفي الجميع محذور عقلي واضح ، فإنه على الفرض الأول يلزم عند تركهما
معا سقوطهما معا ، أو فعليتهما .
وعلى الثاني وهو ترك المأمور به في ظرفه ، يستلزم العجز عن الآخر طبعا ،
حسب ما هو المفروض .
وعلى الثالث أيضا يلزم المحذورين معا .
ولا يقاس ما نحن فيه بالأهم والمهم لأن الأهم - عند تركهما معا - باق على
فعليته دون المهم ، كما لا يخفى . فتوهم الترتبين في المتساويين ( 1 ) غير صحيح ، وإن
قلنا بصحة الترتب على الوجه الذي أبدعناه في الأهم والمهم ( 2 ) .
والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، قد
فرغنا منه يوم الأحد من المحرم ، عام 1391 .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 761 .
2 - تقدم في الصفحة 512 - 513 .