تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
رجع إلى الهيئة فمعناه أنه تجب الصلاة عن طهارة ، فلا ينعقد الإطلاق في ناحية المادة والمتعلق . إن قلت : محل النزاع ليس في القيد المتصل ، بل الجهة المبحوث عنها إما تكون أعم ، أو تنحصر بما إذا ورد دليل القيد منفصلا . مثلا : إذا ورد " صل " ثم ورد " ولا تصل إلا متطهرا " وشك في أنه قيد الهيئة أو المادة ، فإنه عند ذلك يلزم الدوران المزبور ، ويصير الأمر مرددا بين الأقل والأكثر ، ولذلك يظهر من " الكفاية " الميل إلى هذا التقريب ( 1 ) . قلت : لا فرق بين المتصل والمنفصل ، في أن تقييد الهيئة يستلزم تضيق المادة ، ويكون المطلوب مقيدا وحصة خاصة ، ولا معنى لرجوع القيد إلى الهيئة ، إلا بأن يكون المطلوب مضيقا من الأول ، وكاشفا عن تضيق المراد من رأس . وهذا ليس خلاف الأصول العقلائية ، لأنه عند كشف تضيق المراد ، لا يلزم المجاز ، ولا التقييد . وبعبارة أخرى : كل واحد من إطلاق الهيئة والمادة ، قابل للتمسك به بعد انعقاد الظهور ، ولكنه إذا فرضنا رجوع القيد إلى الهيئة ، فهو يستلزم قهرا بطلان مورد إطلاق المادة ، كما في المتصل ، فلا يدور الأمر بين تقييد وتقييدين إلا في صورة عدم الملازمة ، وعند ذلك لا يلزم إلا تقييد واحد ، إما متوجه إلى الهيئة ، أو إلى المادة ، فافهم واغتنم . وأما ما أفاده المحقق الوالد - مد ظله - : من أن هذا النحو من الاستلزام ، ينعكس في جانب تقييد المادة ، بدعوى أن الهيئة في قوله : " أكرم زيدا " وفي قوله : " أكرم زيدا إكراما مقيدا بمجيئه " مختلفة ، فإن الأولى تدعو إلى المطلق ، والثانية
هامش
1 - كفاية الأصول : 135 .
تحريرات في الأصول — صفحة 98 | السيد مصطفى الخميني