وإذا كان شاكا في حصول الظرف والقيد ، فلا شئ عليه ، لعدم العلم بتنجز
التكليف بعد ذلك ، والاحتمال ليس منجزا .
وحيث إن المنسوب إلى شيخ المحشين ، العلامة الأصفهاني في " الهداية " ( 1 )
وإلى الشيخ الأنصاري ( 2 ) ترجيح أحد الأطراف في بعض صور المسألة ، والتمسك
بالأصل اللفظي لانحلال العلم الاجمالي ( 3 ) ، فلا بد من الإيماء إلى ما أفاداه ، أو
يمكن إفادته :
الأول : قد عرفت من " الهداية " أن في دوران الأمر بين رجوع القيد إلى الهيئة
والمادة ، أن الأصل يقتضي الثاني ، لأن التقييد على خلاف الأصل ، وتقييد الهيئة
يستلزم تقييد المادة ، ولا عكس ، فدار الأمر بين تقييد المادة - وهو تقييد واحد -
وتقييد الهيئة ، وهو تقييدان ( 4 ) .
وقد عرفت منا أولا : أنه لا ملازمة ثبوتا بين رجوع القيد إلى الهيئة والمادة ،
ولا تلازم من كلا الطرفين ( 5 ) .
وثانيا : تقييد الهيئة لا يستلزم تقييد المادة ، بل يستلزم بطلان مورد الإطلاق
في ناحية المادة ، أي يستلزم عدم انعقاد الإطلاق في جانب المادة بالنسبة إلى القيد
الآتي من قبل الهيئة .
مثلا : إذا قال المولى : " صل متطهرا " وشك في أنه قيد الهيئة ، فلا يجب
تحصيل الطهارة ، أو قيد المادة ، فيجب تحصيل الطهارة ، وإتيان الصلاة متطهرا ، فإذا
هامش
1 - هداية المسترشدين : 196 / السطر 28 - 35 .
2 - مطارح الأنظار : 49 / السطر 19 - 21 .
3 - مناهج الوصول 1 : 365 ، تهذيب الأصول 1 : 237 .
4 - هداية المسترشدين : 196 / السطر 28 - 35 .
5 - تقدم في الصفحة 51 - 52 .