تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وإذا كان شاكا في حصول الظرف والقيد ، فلا شئ عليه ، لعدم العلم بتنجز التكليف بعد ذلك ، والاحتمال ليس منجزا . وحيث إن المنسوب إلى شيخ المحشين ، العلامة الأصفهاني في " الهداية " ( 1 ) وإلى الشيخ الأنصاري ( 2 ) ترجيح أحد الأطراف في بعض صور المسألة ، والتمسك بالأصل اللفظي لانحلال العلم الاجمالي ( 3 ) ، فلا بد من الإيماء إلى ما أفاداه ، أو يمكن إفادته : الأول : قد عرفت من " الهداية " أن في دوران الأمر بين رجوع القيد إلى الهيئة والمادة ، أن الأصل يقتضي الثاني ، لأن التقييد على خلاف الأصل ، وتقييد الهيئة يستلزم تقييد المادة ، ولا عكس ، فدار الأمر بين تقييد المادة - وهو تقييد واحد - وتقييد الهيئة ، وهو تقييدان ( 4 ) . وقد عرفت منا أولا : أنه لا ملازمة ثبوتا بين رجوع القيد إلى الهيئة والمادة ، ولا تلازم من كلا الطرفين ( 5 ) . وثانيا : تقييد الهيئة لا يستلزم تقييد المادة ، بل يستلزم بطلان مورد الإطلاق في ناحية المادة ، أي يستلزم عدم انعقاد الإطلاق في جانب المادة بالنسبة إلى القيد الآتي من قبل الهيئة . مثلا : إذا قال المولى : " صل متطهرا " وشك في أنه قيد الهيئة ، فلا يجب تحصيل الطهارة ، أو قيد المادة ، فيجب تحصيل الطهارة ، وإتيان الصلاة متطهرا ، فإذا
هامش
1 - هداية المسترشدين : 196 / السطر 28 - 35 . 2 - مطارح الأنظار : 49 / السطر 19 - 21 . 3 - مناهج الوصول 1 : 365 ، تهذيب الأصول 1 : 237 . 4 - هداية المسترشدين : 196 / السطر 28 - 35 . 5 - تقدم في الصفحة 51 - 52 .