تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
به " الكفاية " ( 1 ) وغيره - ب‍ " الوجوب الشرعي الغيري " ( 2 ) وليس هذا طريقا آخر في حل المشكلة . وحيث قد عرفت منا : أن كشف المصلحة الملزمة ، غير معقول في هذه المواقف إلا من قبل الهيئات ، وأنها تورث وجود المصلحة الملزمة ( 3 ) ، وإذا كانت هي قبل الوقت غير فعلية ، وهكذا بعده ، فلا سبيل إلى تلك المصلحة الملزمة في الوقت ، لإمكان قصور المقتضي حين العجز ، واتكال المولى على إدراك العقل في إفادة هذا القصور ، فليس العجز سببا للقصور حتى يقال بالقطع بعدمه ، بل القصور من أجل أمر آخر اتفق مع العجز خارجا ، وإذا لم يكن حال العجز تكليف فعلي حتى يستكشف المصلحة الملزمة ، اتكل المولى في مرامه على هذا الحكم العقلي ، فلا تخلط . فموضوع قاعدة الملازمة غير محرز . ولو سلمنا ذلك : فاعلم أن قاعدة الملازمة من أكاذيب القواعد ، وذلك لأن العقل أولا : لا يحكم بشئ ، بل العقل يدرك لزوم شئ ، والملازمة بين إدراك لزوم شئ وحكم الشرع ، بلا وجه ، بل الشرع أيضا يدرك لزومه . وهذا غير الإرادة الباعثة . وثانيا : لا وجه لإلجاء الشرع إلى الإرادة الباعثة الغيرية ، بعد قيام العقل بلزوم تلك الإرادة ، ولا ينبغي الخلط بين الإرادة الفاعلية ، والإرادة الآمرية ، فإن الإرادة الفاعلية تستلزم الإرادة الغيرية ، لأنها تتعلق بإصدار الفعل ، فإذا كان التوقف معلوما ، فقهرا تحصل الإرادة الأخرى متوجهة إلى المقدمات ، بخلاف الإرادة
هامش
1 - كفاية الأصول : 132 ، نهاية الدراية 2 : 87 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 202 . 3 - تقدم في الصفحة 81 .
تحريرات في الأصول — صفحة 84 | السيد مصطفى الخميني