تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولا يناله من لاحظ له من العقليات . وتوهم : أن الشرط يرجع إلى قيد الموضوع ، فيكون الحكم فعليا على موضوعه دائما ، كما في القضايا الحقيقية ، غير نافع ، لأن رجوع قيد الاستطاعة إلى عنوان الموضوع وإن أمكن ثبوتا ، ولكن لا ينحل به الإعضال ، لأنه إذا كان مستطيعا قبل الموسم ، يجب عليه الحج في الموسم ، فتكون الإرادة فعلية ، والمراد فيما لا يزال ، وسيأتي زيادة تحقيق حول المسألة في الوجوب المعلق إن شاء الله تعالى ( 1 ) ، وأنه لا محيص من الإقرار به تكوينا وتشريعا . نعم ، الوجوب مشروط بحسب الإثبات ، بلحاظ الأثر المترتب عليه اعتبارا وتعبدا على النحو الذي أبدعناه في المقام ، وعلى هذا تكون الإرادة الأولى الغيرية معلولة النفس ، لاتصافها بتلك الإرادة والطلب النفساني ، وهذا هو الوجدان في الإرادة الفاعلية بلا شك ومرية .

تنبيه وتذنيب : في عدم وجوب التعلم قبل الشرط ووقت الوجوب

قضية ما عرفت منا ، عدم وجوب المقدمات الوجودية قبل تحقق شرط الوجوب حسب الصناعة الأولية ، حفظا للقضية الشرطية على ظاهرها . ويمكن الخروج عن ذلك ، بأن تصير تلك القضية ، منقلبة من ظاهرها إلى القضية الحينية ، التي يكون الوجوب فيها فعليا مطابقا للثبوت إذا اقتضاه الدليل . هذا في المقدمات الوجودية المشترك فيها البالغ وغير البالغ الذي يبلغ في الوقت . وأما المقدمات العلمية المشترك فيها أيضا البالغ وغير البالغ ، فهل هي أيضا
هامش
1 - يأتي في الصفحة 114 - 117 .