في الملاك . وعلى الثاني إما تكون معتبرة على الإطلاق ، أو معتبرة بعد الوجوب ،
وقبل زمان الواجب ، أو غير ذلك من الصورة ( 1 ) ، فهو غير محتاج إليه ، ويمكن هذا
التقسيم إلى أنحاء كثيرة .
والذي هو المهم في المقام :
أولا : أن هذا الوجه لو تم ، يستلزم وجوب المقدمات المفوتة عقلا ، لا شرعا ،
مع أن الظاهر من المشهور أن المقدمات الوجودية واجبة وجوبا غيريا شرعيا ،
فلا تنحل المعضلة بذلك .
وثانيا : أن القدرة متى كانت ، لا تخلو من أحد أمرين : إما تكون قيد الهيئة ،
أو تكون قيد المادة ، فإن كانت قيد الهيئة ، فلا وجوب حال العجز ، ويصح التعجيز
قبل فعلية الوجوب من قبل عدم تحقق شرط الآخر ، ولا يجب تحصيلها ، لأن معنى
ذلك هو أن المصلحة قائمة بالمادة حين الاقتدار المفروض وجوده ، على الوجه
الماضي سبيله ( 2 ) .
وإن كانت قيد المادة فهي تارة : تكون داخلة تحت دائرة الطلب ، فلا بد من
إبقائها ، والمحافظة عليها .
وأخرى : تكون دخيلة في المصلحة ، وخارجة عن دائرة الطلب والإيجاب ،
لمفروضية وجودها ، فلا يجب الإبقاء ، ولكنها إذا كانت باقية إلى حال فعلية الحكم
من سائر النواحي ، لا يجوز إعدامها .
وربما يكون عنوان " القادر " و " العاجز " موضوعا في الدليل ك " المسافر
والحاضر " فإنه حينئذ يجوز الإفناء والإخراج عنه وإن صار الحكم منجزا ، لعدم
إمكان تصدي الحكم للمحافظة على موضوعه .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 198 - 201 .
2 - تقدم في الصفحة 67 - 70 .