تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
في الملاك . وعلى الثاني إما تكون معتبرة على الإطلاق ، أو معتبرة بعد الوجوب ، وقبل زمان الواجب ، أو غير ذلك من الصورة ( 1 ) ، فهو غير محتاج إليه ، ويمكن هذا التقسيم إلى أنحاء كثيرة . والذي هو المهم في المقام : أولا : أن هذا الوجه لو تم ، يستلزم وجوب المقدمات المفوتة عقلا ، لا شرعا ، مع أن الظاهر من المشهور أن المقدمات الوجودية واجبة وجوبا غيريا شرعيا ، فلا تنحل المعضلة بذلك . وثانيا : أن القدرة متى كانت ، لا تخلو من أحد أمرين : إما تكون قيد الهيئة ، أو تكون قيد المادة ، فإن كانت قيد الهيئة ، فلا وجوب حال العجز ، ويصح التعجيز قبل فعلية الوجوب من قبل عدم تحقق شرط الآخر ، ولا يجب تحصيلها ، لأن معنى ذلك هو أن المصلحة قائمة بالمادة حين الاقتدار المفروض وجوده ، على الوجه الماضي سبيله ( 2 ) . وإن كانت قيد المادة فهي تارة : تكون داخلة تحت دائرة الطلب ، فلا بد من إبقائها ، والمحافظة عليها . وأخرى : تكون دخيلة في المصلحة ، وخارجة عن دائرة الطلب والإيجاب ، لمفروضية وجودها ، فلا يجب الإبقاء ، ولكنها إذا كانت باقية إلى حال فعلية الحكم من سائر النواحي ، لا يجوز إعدامها . وربما يكون عنوان " القادر " و " العاجز " موضوعا في الدليل ك‍ " المسافر والحاضر " فإنه حينئذ يجوز الإفناء والإخراج عنه وإن صار الحكم منجزا ، لعدم إمكان تصدي الحكم للمحافظة على موضوعه .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 198 - 201 . 2 - تقدم في الصفحة 67 - 70 .