عرفت مرارا ( 1 ) .
هذا مع أن القول بالفعلية ، يستلزم اتصاف جميع المقدمات - مفوتة كانت أو
غير مفوتة - بالوجوب الغيري ، ومن غير فرق بين صورة العلم بتحقق القيد
المفروض وجوده ، كالاستطاعة والوقت ، أو مع الشك ، ولا أظن التزامه بذلك في
جميع الأبواب . بل الإشكال باق على حاله ، لعدم معقولية البعث المنجز إلى المقدمة ،
مع أنه ناشئ من البعث على التقدير .
المسلك الثالث : ما تقدم منا تصويره
وهو أن الوجوب فعلي لكن شرط التكليف الفعلي متأخر ، وهو الوقت ، فإذا
كان الشرط معلوم التحقق فلا بد من المحافظة ، وإذا كان مشكوك التحقق فلا يجب .
وهذا هو معنى الشرط المتأخر في التكليف الذي قد فرغنا من تصويره ( 2 ) ، ولازمه
إيجاب تحصيل الشرط المتأخر ولو كان للتكليف ، قضاء لحق فعلية الحكم قبل
تحققه ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به في الواجبات المشروطة على الإطلاق ، ولا في
خصوص المقام ، لأنه لا يفي بتمام المطلوب .
وأما ما أفاده سيدنا الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) : من تصويره للشرط المتأخر ،
بأن من شرائط التكليف هي القدرة في ظرف الامتثال ، فالشرط متأخر ( 3 ) .
ففيه : أن شرط التكليف هو العلم بالقدرة في ظرف الامتثال ، لأن التكليف
- وهو الإيجاب - متقوم بذلك ، لا بالقدرة الواقعية ، فلا ينبغي الخلط بين التكليف
هامش
1 - تقدم في الصفحة 66 و 69 و 76 .
2 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 30 وما بعدها .
3 - نهاية الأصول : 180 .