تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
عرفت مرارا ( 1 ) . هذا مع أن القول بالفعلية ، يستلزم اتصاف جميع المقدمات - مفوتة كانت أو غير مفوتة - بالوجوب الغيري ، ومن غير فرق بين صورة العلم بتحقق القيد المفروض وجوده ، كالاستطاعة والوقت ، أو مع الشك ، ولا أظن التزامه بذلك في جميع الأبواب . بل الإشكال باق على حاله ، لعدم معقولية البعث المنجز إلى المقدمة ، مع أنه ناشئ من البعث على التقدير .

المسلك الثالث : ما تقدم منا تصويره

وهو أن الوجوب فعلي لكن شرط التكليف الفعلي متأخر ، وهو الوقت ، فإذا كان الشرط معلوم التحقق فلا بد من المحافظة ، وإذا كان مشكوك التحقق فلا يجب . وهذا هو معنى الشرط المتأخر في التكليف الذي قد فرغنا من تصويره ( 2 ) ، ولازمه إيجاب تحصيل الشرط المتأخر ولو كان للتكليف ، قضاء لحق فعلية الحكم قبل تحققه ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به في الواجبات المشروطة على الإطلاق ، ولا في خصوص المقام ، لأنه لا يفي بتمام المطلوب . وأما ما أفاده سيدنا الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) : من تصويره للشرط المتأخر ، بأن من شرائط التكليف هي القدرة في ظرف الامتثال ، فالشرط متأخر ( 3 ) . ففيه : أن شرط التكليف هو العلم بالقدرة في ظرف الامتثال ، لأن التكليف - وهو الإيجاب - متقوم بذلك ، لا بالقدرة الواقعية ، فلا ينبغي الخلط بين التكليف
هامش
1 - تقدم في الصفحة 66 و 69 و 76 . 2 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 30 وما بعدها . 3 - نهاية الأصول : 180 .