تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المصدري ، والتكليف الحاصل المصدري . فبالجملة : فعلية التكليف قبل الوقت ، تستلزم وجوب تحصيل الوقت إن أمكن في هذه الأزمنة . وأما توهم اختصاص ذلك بالشرط المتأخر غير المقدور كالوقت ، فهو سخيف ، لأن المقدمات المفوتة واجبة حتى في مثل الحج المشروط بالاستطاعة الاختيارية ، فلا تخلط . ولا يخفى : أن هذا المسلك موجود في تقريرات العلامة النائيني ( رحمه الله ) أيضا ( 1 ) . المسلك الرابع : ما ادعاه شيخ مشايخنا العلامة الحائري ( قدس سره ) وهو أن الوقت شرط الوجوب ، ولا فعلية للحكم قبل الوقت ، ولكن بناء العقلاء على المحافظة على المقدمات الوجودية المفوتة ، إذا كان الشرط معلوم التحقق ، ولا يعتنون بمعذرية العجز فيما نحن فيه بعد الالتفات إلى أطراف المسألة ( 2 ) ، وهذا هو الصريح من " الكفاية " في ذيل الواجب المعلق ( 3 ) . وبتقريب آخر منا : أن العجز عذر إذا كانت القدرة المأخوذة في موضوع الدليل قيدا وشرطا ، فإنه يصح تبديل عنوان " المقتدر " إلى عنوان " العاجز " في عنوان المسافر والحاضر ، وهكذا سائر العناوين ك‍ " المستطيع " وغيره ، وليس عذرا إذا كانت القدرة شرطا عقليا ، لا شرعيا ، وكانت معتبرة بحكم العقل ، فإنه عند ذلك لا بد من المحافظة على مطلوب المولى كلما أمكن وقدر ، فإذا كان يقتدر على الامتثال
هامش
1 - أجود التقريرات 1 : 148 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 108 - 110 . 3 - كفاية الأصول : 131 - 132 .