تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بالنسبة إلى التكليف الآتي قيده وشرطه ، فلا يكون العجز الطارئ بسوء الاختيار ، عذرا عقلا وعرفا ، والعجز بالاختيار لا ينافي صحة العقوبة واستحقاق العذاب . وهذا نظير ما إذا علم الانسان أن بدخوله في الدار ، يكره على شرب الخمر ، فإن دليل " رفع . . . ما اكرهوا عليه " ( 1 ) منصرف عن مثله ، ولا يكون الإكراه الحاصل بسوء الاختيار ، عذرا عند العقلاء ، ولذلك لا يشك أحد منهم في عدم صحة الدخول بعد العلم بذلك ، فعلى هذا لا بد من تحصيل الطهور وغيره قبل الوقت . وأما التمسك بقاعدة " الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار " ( 2 ) فهو في غير محله ، لأنها قاعدة سيقت قبال قاعدة " الشئ ما لم يجب لم يوجد ، فإذا وجب وجد " لإفادة أن هذا الوجوب المنافي للاختيار ، لا ينافي الاختيار ، لأنه وجوب جاء بالاختيار ، ولا ربط لها بالوجوب التكليفي حتى يقيد بأنه لا ينافيه عقابا لا خطابا . والأمر - بعدما علم - سهل لا غبار عليه . هذا ، مع أن المقرر في محله : أن التقييد المزبور بلا وجه ، ضرورة إمكان توجيه الخطاب القانوني إلى كافة الآحاد ، ويكون العجز عذرا ، والتفصيل في محله ( 3 ) ، فما عن أبي هاشم موافق لغاية الفكر ونهاية النظر ( 4 ) ، فتدبر . وأما تقسيم القدرة الشرعية إلى ثلاثة أو أربعة ، وأنها إما تكون معتبرة كالقدرة العقلية على الإطلاق ولا تكون دخيلة في شئ من الملاك أو تكون معتبرة ودخيلة
هامش
1 - التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 . 2 - أجود التقريرات 1 : 150 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 197 . 3 - يأتي في الصفحة 437 وما بعدها . 4 - شرح العضدي : 94 ، قوانين الأصول 1 : 153 / السطر 21 - 22 ، مطارح الأنظار : 153 / السطر 24 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 197 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 358 .