تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
البعث الفعلي والحكم الإيجابي من الحكم الذي لا يتحقق بعد . وأما على الثاني ، فلأن العقل لا يدرك إلا لزوم القيام بطلب المولى وحكمه الفعلي ، وإذا كان الحكم فعلا غير باعث ولا نافذ فلا يجب ، ويصح له الاعتذار بعدما تحقق بالعجز ونحوه . هذا ، لو سلمنا حكم العقل بذلك ، ولكن المشهور قالوا بالوجوب الغيري للمقدمة قبل الوقت ، ولأجله التزموا به ، فليلاحظ . فما اشتهر من المراعاة والمحافظة على الطهارة قبل مجئ الوقت شرعا ، ليس موافقا للقاعدة كلا . المسلك الأول : ما عن " الفصول " في الجواب عن الشبهة ، وهذه الشبهة عويصة جدا ، وقد اختلفت أنظارهم في حلها ، واتخذ كل مهربا ، فصاحب " الفصول " ( قدس سره ) انتقل منه إلى الوجوب المعلق ، وإلى التقسيم الآخر في أنحاء الواجبات ، فقال : " إن من أقسامها الواجب المعلق ، وهو ما كان وجوبه فعليا ، والواجب استقباليا ، ووجوب الصلاة - حسب كثير من النصوص - من هذا القبيل . وربما يمكن استكشاف ذلك من الشهرة المزبورة على وجوب تحصيل المقدمة الوجودية قبل حصول شرطه " ( 1 ) . ويتوجه إليه : أنه لو سلمنا الوجوب المعلق ثبوتا ، فلا نسلم انحصار طريق إيجاب المقدمة الوجودية بالالتزام بصحته ، وذلك لأن قضية ما سلف منا : أن الوجوب في الواجب المشروط بحسب الثبوت فعلي ( 2 ) ، والتزمنا إثباتا بالوجوب
هامش
1 - الفصول الغروية : 79 / السطر 36 . 2 - تقدم في الصفحة 64 - 65 و 70 - 71 .