تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فلا يكون هنا حكم فعلي قبل تحقق الشرط . الجهة الرابعة في شبهة إيجاب المقدمة المفوتة قبل الوقت ومسالك الإجابة عنها بعدما عرفت حقيقة الوجوب المشروط بحسب مقام الثبوت والإثبات ، وأن في مقام الثبوت تكون القضية المشروطة قضية حينية ، وفي مقام الإثبات باقية على حالها من التعليق ، ولكن فرق بين التعليق الذي أفاده المشهور : وهو أن مفاد الهيئة معلق ( 1 ) ، وبين التعليق الذي ذكرناه : وهو أن الاستعمال معلق ، والهيئة قبل تحقق الشرط لا تكون مستعملة - بالحمل الشائع - في المعنى الموضوع له . وأيضا تبين : أن اللازم هو مراعاة مقام الإثبات بحسب الآثار فيما نحن فيه ، دون الثبوت . فربما يشكل الأمر في إيجاب المشهور تحصيل المقدمات الوجودية قبل تحقق الشرط في مثل الصلاة ، بالنسبة إلى المحافظة على الطهارة قبل الوقت ، ضرورة أن مع كون الصلاة مشروطة بالوقت وجوبا ، فلا فعلية لحكمها قبل الوقت ، وإذا كانت فعلية الحكم منتفية - بل لا حكم أصلا ، لعدم إفادة الهيئة بعثا نحو المادة قبل مجئ الشرط وهو الوقت - فلا معنى لوجوب المقدمة ، سواء قلنا : بأنها واجبة شرعا ، أو واجبة عقلا : أما على الأول كما هو المعروف ، فلأنه لا يعقل ترشح الإرادة الفعلية من الإرادة المتعلقة بذي المقدمة غير المظهرة ، أو غير البالغة حد الفعلية ، ولا تولد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 50 و 71 .