فلا يكون هنا حكم فعلي قبل تحقق الشرط .
الجهة الرابعة
في شبهة إيجاب المقدمة المفوتة قبل الوقت ومسالك الإجابة عنها
بعدما عرفت حقيقة الوجوب المشروط بحسب مقام الثبوت والإثبات ، وأن
في مقام الثبوت تكون القضية المشروطة قضية حينية ، وفي مقام الإثبات باقية على
حالها من التعليق ، ولكن فرق بين التعليق الذي أفاده المشهور : وهو أن مفاد الهيئة
معلق ( 1 ) ، وبين التعليق الذي ذكرناه : وهو أن الاستعمال معلق ، والهيئة قبل تحقق
الشرط لا تكون مستعملة - بالحمل الشائع - في المعنى الموضوع له .
وأيضا تبين : أن اللازم هو مراعاة مقام الإثبات بحسب الآثار فيما نحن فيه ،
دون الثبوت .
فربما يشكل الأمر في إيجاب المشهور تحصيل المقدمات الوجودية قبل
تحقق الشرط في مثل الصلاة ، بالنسبة إلى المحافظة على الطهارة قبل الوقت ،
ضرورة أن مع كون الصلاة مشروطة بالوقت وجوبا ، فلا فعلية لحكمها قبل الوقت ،
وإذا كانت فعلية الحكم منتفية - بل لا حكم أصلا ، لعدم إفادة الهيئة بعثا نحو المادة
قبل مجئ الشرط وهو الوقت - فلا معنى لوجوب المقدمة ، سواء قلنا : بأنها واجبة
شرعا ، أو واجبة عقلا :
أما على الأول كما هو المعروف ، فلأنه لا يعقل ترشح الإرادة الفعلية من
الإرادة المتعلقة بذي المقدمة غير المظهرة ، أو غير البالغة حد الفعلية ، ولا تولد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 50 و 71 .