تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
إيقاظ : في اختلاف أداة الشرط أداة الشرط حسب القواعد الأدبية مختلفة : فمنها : ما يستعمل مع علم المتكلم بتحقق المقدم ، مثل " إذ " و " إذا " . ومنها : ما يستعمل حال جهل المتكلم بالتحقق ، مثل " إن " . ومنها : ما يستعمل حال علم المتكلم بامتناع المقدم لامتناع التالي ، أو بالعكس ، مثل " لو " ولعل كلمة " كلما " أيضا - حسب ما يتراءى من الكتاب العزيز - تكون مثل كلمة " لو " الشرطية . فعليه يمكن التفصيل بين المواقف في احتمالات المسألة ، فإذا استعملت كلمة " إذا " فالشرط راجع إلى المادة ، وإذا استعملت كلمة " لو " فلا يعقل رجوع الشرط إلى المادة ، لامتناع الطلب الفعلي والمطلوب ممتنع واقعا ، أو في علم المتكلم ، فلا تذهل . الجهة الثانية حول آثار ولوازم هذه الاحتمالات فنقول : إن كان مفاد القضية ثبوت الملازمة بين الشرط والجزاء ، ويكون الجزاء معلول الشرط ، فلا يثبت المعلول قبل العلة ، ولا يعقل - بناء عليه - اقتضاء للوجوب قبل تحقق المجئ ، ولا يثبت له الداعوية والباعثية نحو شئ ، لأن ذلك ليس إلا مجرد الانشاء ومحض الصورة . وإن كانت الملازمة بين المقدم والتالي بنحو الملازمة الثابتة بين المعلولين لعلة واحدة ، فالأمر كما تحرر ، وذلك لأن قبل المجئ لا يعلم ثبوت الحكم ،