إيقاظ : في اختلاف أداة الشرط
أداة الشرط حسب القواعد الأدبية مختلفة :
فمنها : ما يستعمل مع علم المتكلم بتحقق المقدم ، مثل " إذ " و " إذا " .
ومنها : ما يستعمل حال جهل المتكلم بالتحقق ، مثل " إن " .
ومنها : ما يستعمل حال علم المتكلم بامتناع المقدم لامتناع التالي ، أو
بالعكس ، مثل " لو " ولعل كلمة " كلما " أيضا - حسب ما يتراءى من الكتاب العزيز -
تكون مثل كلمة " لو " الشرطية .
فعليه يمكن التفصيل بين المواقف في احتمالات المسألة ، فإذا استعملت
كلمة " إذا " فالشرط راجع إلى المادة ، وإذا استعملت كلمة " لو " فلا يعقل رجوع
الشرط إلى المادة ، لامتناع الطلب الفعلي والمطلوب ممتنع واقعا ، أو في علم
المتكلم ، فلا تذهل .
الجهة الثانية
حول آثار ولوازم هذه الاحتمالات
فنقول : إن كان مفاد القضية ثبوت الملازمة بين الشرط والجزاء ، ويكون
الجزاء معلول الشرط ، فلا يثبت المعلول قبل العلة ، ولا يعقل - بناء عليه - اقتضاء
للوجوب قبل تحقق المجئ ، ولا يثبت له الداعوية والباعثية نحو شئ ، لأن ذلك
ليس إلا مجرد الانشاء ومحض الصورة .
وإن كانت الملازمة بين المقدم والتالي بنحو الملازمة الثابتة بين المعلولين
لعلة واحدة ، فالأمر كما تحرر ، وذلك لأن قبل المجئ لا يعلم ثبوت الحكم ،
تحريرات في الأصول — صفحة 54
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٥٤