تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الذي هي المادة ، ومتعلق المتعلق الذي هو الموضوع ، أو إلى اثنين منها ، فبالضرب تصير الأقسام كثيرة ، ولكن بعضها يستحيل ، وبعضها مما لا يكاد أن ينظر فيه . وأما ما أطال في المقام العلامة النائيني ( رحمه الله ) : من رجوع الشرط إلى المعنى الإفرادي ، أو التركيبي ، أو الانشاء ، أو المنشأ ، أو غير ذلك ( 1 ) ، فلا يرجع إلى محصل بعد ملاحظة ما في الهامش ، والأقسام المتصورة لا تكون خارجة عما حررناه وأبدعناه . كما أن ما ذكره من التوالي الفاسدة على بعض الاحتمالات ، لا يخلو من غرابة . تنبيه : في التفصيل بين القضايا الإنشائية والإخبارية إذا قلنا : بأن " الشرط " هنا أعم من الشرط الاصطلاحي ، فيشمل وجود العلة بالنسبة إلى وجود المعلول ، يصح أن يفصل في القضايا فيقال : إن الشرط في القضايا الإخبارية والحملية ، راجع إلى المادة ، وفي القضايا الإنشائية إلى الهيئة ، أو المادة ، على الخلاف الماضي ( 2 ) ، ففي قوله تعالى : * ( ثم إذا شاء أنشره ) * ( 3 ) يكون النشر مشروطا بالمشية ، وفي قوله تعالى : * ( إن جاءكم فاسق ) * ( 4 ) يكون وجوب التبين مشروطا . وأما توهم : أن ما هو المشروط هو التبين الواجب ، فهو لا يخلو من سخافة ، للزوم التناقض ، لظهور القيد في الفعلية ، كما لا يخفى .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 179 - 180 . 2 - تقدم في الصفحة 50 . 3 - عبس ( 80 ) : 22 . 4 - الحجرات ( 49 ) : 6 .
تحريرات في الأصول — صفحة 53 | السيد مصطفى الخميني