الذي هي المادة ، ومتعلق المتعلق الذي هو الموضوع ، أو إلى اثنين منها ، فبالضرب
تصير الأقسام كثيرة ، ولكن بعضها يستحيل ، وبعضها مما لا يكاد أن ينظر فيه .
وأما ما أطال في المقام العلامة النائيني ( رحمه الله ) : من رجوع الشرط إلى المعنى
الإفرادي ، أو التركيبي ، أو الانشاء ، أو المنشأ ، أو غير ذلك ( 1 ) ، فلا يرجع إلى محصل
بعد ملاحظة ما في الهامش ، والأقسام المتصورة لا تكون خارجة عما حررناه
وأبدعناه . كما أن ما ذكره من التوالي الفاسدة على بعض الاحتمالات ، لا يخلو
من غرابة .
تنبيه : في التفصيل بين القضايا الإنشائية والإخبارية
إذا قلنا : بأن " الشرط " هنا أعم من الشرط الاصطلاحي ، فيشمل وجود العلة
بالنسبة إلى وجود المعلول ، يصح أن يفصل في القضايا فيقال : إن الشرط في القضايا
الإخبارية والحملية ، راجع إلى المادة ، وفي القضايا الإنشائية إلى الهيئة ، أو المادة ،
على الخلاف الماضي ( 2 ) ، ففي قوله تعالى : * ( ثم إذا شاء أنشره ) * ( 3 ) يكون النشر
مشروطا بالمشية ، وفي قوله تعالى : * ( إن جاءكم فاسق ) * ( 4 ) يكون وجوب التبين
مشروطا .
وأما توهم : أن ما هو المشروط هو التبين الواجب ، فهو لا يخلو من سخافة ،
للزوم التناقض ، لظهور القيد في الفعلية ، كما لا يخفى .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 179 - 180 .
2 - تقدم في الصفحة 50 .
3 - عبس ( 80 ) : 22 .
4 - الحجرات ( 49 ) : 6 .