نعم ، لا يبعد دعوى ظهورها في القضايا المستعملة في القوانين الاعتبارية
الشرعية وغير الشرعية ، في إفادة مدخلية المقدم في مفاد الجملة الناقصة المركبة ،
ويكون شرطا للهيئة إفادة ، كما عليه كافة أرباب العقول .
نعم ، هنا شبهات ربما حدت إلى اختيار خلاف ذلك ، من رجوعه إلى المادة ،
أو الموضوع ، حسب اختلاف الجهات الأخر التي بها يستقر ظهورها في إحدى
الأخيرتين ، فلا بد من صرف النظر إلى تلك الشبهات ومقتضاها :
الأولى : أن تقييد الهيئة غير ممكن ، ضرورة أن معاني الهيئات جزئية ،
والمعاني الجزئية غير قابلة للتقييد ، لأن التقييد يستلزم التقسيم ، وتقسيم الأمر
الجزئي غير ممكن بالضرورة .
وفيه : أن جزئية المعاني الحرفية محل الخلاف ، والذي هو الحق : أنها في
مقام الوضع كلية ، وفي مقام الاستعمال جزئية من غير لزوم المجاز ، على ما مر
تفصيله وتحقيقه ( 1 ) .
ولكن كبرى امتناع تقييد الجزئي ممنوعة ، لأن الأشخاص الخارجية قابلة
للتقييد بحسب الحالات . هذا ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) .
ولكنه غير مرضي ، لأن الهيئة المستعملة في البعث بالحمل الشائع ، إذا لم
تكن قابلة للبعث الفعلي ، وتامة للباعثية من قبل الوضع ، لا من قبل الشرائط المعتبرة
في المكلفين للانبعاث ، فلا تكون مستعملة حقيقة في المعنى الموضوع له ، حتى
يكون مفادها الجزئي غير القابل للتقييد ، بل هي لا تكون مستعملة في البعث بالحمل
الشائع إلا بعد تحقق الشرط ، فقبل التحقق لا يتحقق المعنى الجزئي .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 101 .
2 - مناهج الوصول 1 : 352 ، تهذيب الأصول 1 : 224 .