تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
نعم ، لا يبعد دعوى ظهورها في القضايا المستعملة في القوانين الاعتبارية الشرعية وغير الشرعية ، في إفادة مدخلية المقدم في مفاد الجملة الناقصة المركبة ، ويكون شرطا للهيئة إفادة ، كما عليه كافة أرباب العقول . نعم ، هنا شبهات ربما حدت إلى اختيار خلاف ذلك ، من رجوعه إلى المادة ، أو الموضوع ، حسب اختلاف الجهات الأخر التي بها يستقر ظهورها في إحدى الأخيرتين ، فلا بد من صرف النظر إلى تلك الشبهات ومقتضاها : الأولى : أن تقييد الهيئة غير ممكن ، ضرورة أن معاني الهيئات جزئية ، والمعاني الجزئية غير قابلة للتقييد ، لأن التقييد يستلزم التقسيم ، وتقسيم الأمر الجزئي غير ممكن بالضرورة . وفيه : أن جزئية المعاني الحرفية محل الخلاف ، والذي هو الحق : أنها في مقام الوضع كلية ، وفي مقام الاستعمال جزئية من غير لزوم المجاز ، على ما مر تفصيله وتحقيقه ( 1 ) . ولكن كبرى امتناع تقييد الجزئي ممنوعة ، لأن الأشخاص الخارجية قابلة للتقييد بحسب الحالات . هذا ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) . ولكنه غير مرضي ، لأن الهيئة المستعملة في البعث بالحمل الشائع ، إذا لم تكن قابلة للبعث الفعلي ، وتامة للباعثية من قبل الوضع ، لا من قبل الشرائط المعتبرة في المكلفين للانبعاث ، فلا تكون مستعملة حقيقة في المعنى الموضوع له ، حتى يكون مفادها الجزئي غير القابل للتقييد ، بل هي لا تكون مستعملة في البعث بالحمل الشائع إلا بعد تحقق الشرط ، فقبل التحقق لا يتحقق المعنى الجزئي .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 101 . 2 - مناهج الوصول 1 : 352 ، تهذيب الأصول 1 : 224 .