تكون القضايا الحقيقية من القضايا البتية ، لا الفرضية والتقديرية ، فلا تخلط . هذا أحد
الاحتمالات في القضايا الإنشائية .
ثانيها : كونها كالقضايا الاتفاقية ، مثل قولك : " إذا كان الانسان ناطقا فالحمار
ناهق " فلا ربط بين الشرط والجزاء ، فتأمل جدا .
ثالثها : وهو مختار المشهور : أن الشرط راجع إلى مفاد الهيئة في الجزاء ( 1 ) ،
أي أن إكرام زيد واجب إن جاءك ، أو مفاد المحمول إذا كان يؤدي المعنى الحرفي
بقالب اسمي ، كما في المثال المزبور ، فتكون القضية معلقة .
رابعها : وهو مختار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ومن تبعه ( 2 ) : وهو أن القيد راجع إلى
المادة ، ويصير معناها : أن الإكرام المتقيد بمجئ زيد واجب ، كما يقال الصلاة
المتقيدة بالستر والاستقبال واجبة .
وربما قيل : إن الشيخ ما كان بصدد إرجاع القيد إلى المادة ، بل كان في مقام
إثبات امتناع رجوعه إلى الهيئة ومفادها ، وإن ما نسب إليه في تقريرات جدي
العلامة ( قدس سره ) اشتباه ( 3 ) . ولكنه في غير محله بعد إقامة البرهان اللبي على المسألة ، كما
يأتي ( 4 ) .
خامسها : وهو مختار العلامة النائيني ( رحمه الله ) : وهو أن الشرط يرجع إلى عنوان
الموضوع ، فيكون إكرام زيد الجائي واجبا ، والحج على المستطيع واجبا ، وهكذا ( 5 ) .
ثم إن المحتمل إرجاع الشرط إلى كل واحد من المعنى الحرفي ، والمتعلق
هامش
1 - تقدم في الصفحة 50 .
2 - نفس المصدر .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 181 .
4 - يأتي في الصفحة 64 - 70 .
5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 182 .