تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
تكون القضايا الحقيقية من القضايا البتية ، لا الفرضية والتقديرية ، فلا تخلط . هذا أحد الاحتمالات في القضايا الإنشائية . ثانيها : كونها كالقضايا الاتفاقية ، مثل قولك : " إذا كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق " فلا ربط بين الشرط والجزاء ، فتأمل جدا . ثالثها : وهو مختار المشهور : أن الشرط راجع إلى مفاد الهيئة في الجزاء ( 1 ) ، أي أن إكرام زيد واجب إن جاءك ، أو مفاد المحمول إذا كان يؤدي المعنى الحرفي بقالب اسمي ، كما في المثال المزبور ، فتكون القضية معلقة . رابعها : وهو مختار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ومن تبعه ( 2 ) : وهو أن القيد راجع إلى المادة ، ويصير معناها : أن الإكرام المتقيد بمجئ زيد واجب ، كما يقال الصلاة المتقيدة بالستر والاستقبال واجبة . وربما قيل : إن الشيخ ما كان بصدد إرجاع القيد إلى المادة ، بل كان في مقام إثبات امتناع رجوعه إلى الهيئة ومفادها ، وإن ما نسب إليه في تقريرات جدي العلامة ( قدس سره ) اشتباه ( 3 ) . ولكنه في غير محله بعد إقامة البرهان اللبي على المسألة ، كما يأتي ( 4 ) . خامسها : وهو مختار العلامة النائيني ( رحمه الله ) : وهو أن الشرط يرجع إلى عنوان الموضوع ، فيكون إكرام زيد الجائي واجبا ، والحج على المستطيع واجبا ، وهكذا ( 5 ) . ثم إن المحتمل إرجاع الشرط إلى كل واحد من المعنى الحرفي ، والمتعلق
هامش
1 - تقدم في الصفحة 50 . 2 - نفس المصدر . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 181 . 4 - يأتي في الصفحة 64 - 70 . 5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 182 .