وهو أنه بالقياس إلى ذلك الشئ المفروض مشروط ، وإن كانا ينعكسان بالقياس
إلى شئ ثالث .
وأما المشروط هنا ، فهو المقيد في تلك المسألة بعينه ، ولكن لما كان عند
المشهور يرجع القيد في هذه المسألة إلى الوجوب ( 1 ) ، عبر عنه ب " المشروط " أخذا
عن القضية الشرطية المستعملة في العلوم الأدبية وفي الميزان .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن المشهور إلى عصر الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره )
كانوا على تصحيح هذا التقسيم ( 2 ) ، وهو المعروف عن العامة أيضا ( 3 ) ، ولكنه ( قدس سره )
استشكل عليهم : بأن هذا غير موافق للعقل والدليل اللبي ، وإن كان مقتضى القواعد
الأدبية رجوع الشرط والقيد إلى الهيئة ، إلا أن العدول عنها واجب بحكم العقل ( 4 ) .
فالبحث في هذه المسألة يقع في جهات :
الجهة الأولى
مقتضى القواعد الأدبية حول القضية الشرطية ومحتملات المسألة
لا شبهة أنه في القضايا الإخبارية ، تكون القيود راجعة إلى مفاد هيئة الجملة ،
فقولنا : " زيد كاتب في السوق " تكون فيه احتمالات ثلاثة :
أحدها : أن زيدا الموجود في السوق كاتب ، فيكون القيد راجعا إلى عقد
الوضع .
هامش
1 - نهاية الأصول : 169 .
2 - قوانين الأصول 1 : 100 / السطر 4 ، هداية المسترشدين : 192 / السطر 21 ، الفصول
الغروية : 79 / السطر 21 ، لاحظ محاضرات في أصول الفقه 2 : 329 .
3 - لاحظ مطارح الأنظار : 43 / السطر 4 .
4 - مطارح الأنظار : 45 - 46 .