التقسيم الأول
الوجوب المطلق ، والوجوب المشروط
وقد عرف " الإطلاق " و " الاشتراط " بتعاريف شتى ( 1 ) لا يهمنا الخوض فيها ،
والبحث عن تلك الرسوم ، مع قصور الكل ، وقلة الجدوى .
والذي لا بأس بالإيماء إليه : هو أن " المطلق " تارة : يطلق ويراد منه المطلق
على الإطلاق ، كما في أقسام الماهيات ، فالماهية المطلقة هي التي تكون كافة القيود
خارجة عن ذاتها ، حتى قيد الإطلاق . وهذا هو المراد في بحث المطلق والمقيد
عندنا . واختار جمع أن المطلق في تلك المسألة جمع القيود ، لا رفضها ( 2 ) .
وأخرى : يطلق ويرسل ويراد منه المطلق الحيثي والإضافي ، أي أنه بلحاظ
شئ مقيد ، وبلحاظ آخر مطلق ، ولا يكون مقيدا . وهذا أيضا يراد منه في تلك
المسألة ، وهو المراد هنا .
فالوجوب المطلق معناه : أنه بالقياس إلى شئ مطلق ، ومقابله المشروط :
هامش
1 - مطارح الأنظار : 43 / السطر 2 - 5 ، بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 304 / السطر 10 - 16 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 564 ، درر الفوائد ، المحقق
الحائري : 234 .