منها ( 1 ) ، لا على الرأي الحق : وهو أن الثانية كالأولى ، في أن النفس يختار في
إنشائها ، وما هو الفرق بينهما لا يستلزم جبر النفس في جعلها وخلقها ، وذلك أن
الأولى من مبادئ الثانية ، ولا عكس . وهذه المبدئية كمبدئية العلم والقدرة ، لا
كمبدئية العلة للمعلول ، فلا تكن من الغافلين ، واشكر واغتنم .
إن قلت : الحل المزبور يستلزم كون الشرط هو الإجازة بوجودها الدهري ،
أو الأغسال الليلية بوجودها العلوي الجمعي ، وهذا خلاف الظواهر الشرعية .
قلت : كلا ، فإن وجودها الزماني مطوي ، ولا دليل إلا على أن العقد مشروط
بالإجازة ، وهو حاصل ، وهكذا في صوم المستحاضة .
ذنابة : في اندراج الموانع الوجودية في محط النزاع
إلى الآن تبين حدود ما هو الداخل في محط النزاع في المقدمة بحمد الله وله
الشكر ، فهل يندرج تحته الموانع الوجودية ، ضرورة أن الشئ يحتاج في تحققه إلى
استجماع الشرائط والمقتضيات ، ورفع الموانع والمضادات ، أم لا ؟
الظاهر نعم ، لأن الملاك واحد ، والمناط فارد ، ومجرد كون الملازمة هناك بين
إرادتين ، إحداهما : متعلقة بذي المقدمة ، والأخرى : بالمقدمة ، وهنا بين الإرادة
المتعلقة بذي المقدمة ، والإرادة المتعلقة بالزجر عن المانع ، أو بإعدام المانع ،
لا يورث خللا ، وعد مثل هذه الإرادة في الكتب المتعارفة ( 2 ) كراهة من السهو ، وهو
ناشئ من غفلة أرباب المعقول أيضا ، حتى صدر المتألهين ( رحمه الله ) ( 3 ) فالأمر سهل .
هامش
1 - أجود التقريرات 1 : 214 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 263 و 285 .
2 - كفاية الأصول : 319 - 320 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 317 ،
نهاية الأفكار 3 : 67 .
3 - الحكمة المتعالية 4 : 113 .