نعم ، بناء على ما سلكناه من امتناع المضادة والممانعة الوجودية في الأمور
الاعتبارية ، وأنها ترجع إلى اعتبار الأعدام شرطا في المأمور به ، وقيدا له ( 1 ) ،
لا يمكن إدراج مثلها في محط البحث ، ومن تخيل إمكانه فلا بد من إدراجها في
محيط النزاع ، كما هو الظاهر .
الأمر السابع : في تقاسيم الوجوب
وإنما عدلنا عن تعبير القوم وهو " تقسيمات الواجب " ( 2 ) لأن الجهة المبحوث
عنها في المقام ، ترجع إلى لزوم فهم أقسام الوجوب ، لأن الكلام حول أن الوجوب
المتعلق بشئ ، يستلزم الوجوب الآخر ، أو الإرادة المتعلقة بشئ تستتبع الإرادة
الأخرى ، أم لا ، من غير النظر إلى فهم المراد والواجب .
ومن هنا يظهر وجه النظر فيما صنعه العلامة النائيني ( رحمه الله ) من تخليط المباحث
بتوهم : أن البحث في مقدمة الواجب ، لا يستدعي البحث عن أقسام الواجب ( 3 ) ، مع
أن الضرورة قاضية بأن فهم أقسام الوجوب لازم ، حتى يعلم أي قسم منها يستدعي
وجوب المقدمة .
وبالجملة : هي كثيرة :
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 203 ، ويأتي في هذا الجزء : 506 وفي الجزء الثامن : 56 - 57 .
2 - كفاية الأصول : 121 ، مناهج الوصول 1 : 347 ، نهاية الأصول : 168 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 169 - 170 .