تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الإعراض عن الأول - لأن قوام البعث بقاء ليس بالإرادة التشريعية ، بل تلك الإرادة تنتفي بعد الخطاب والبعث بالضرورة - لا يورث فرقا فيما هو الأساس . فعلى هذا تكون الشبهة قوية جدا ، فافهم جيدا . وبعبارة أخرى : تعلق الإرادتين الفاعليتين المختلفتين حسب كيفية التعلق ممكن ، كما إذا كان تعلق إحداهما بالأمر الحالي ، والأخرى بالأمر الاستقبالي ، فوحدة الزمان لا تضر ، بل الإشكال ناشئ من كيفية التعلق مع وحدة الزمان . والأمر كذلك في الإرادتين التشريعيتين ، بعد كونهما مثلهما في أنهما من الأمور التكوينية ، ومحتاجة إلى المبادئ والعلل في التحقق ، ويكون اختلافهما في المتعلق ، وإلا فلا فرق بين الإرادتين كما مضى تفصيله ، ضرورة أن نفس المولى تأبى عن قبول هاتين الإرادتين المختلفتين في الاقتضاء ، مع وحدة زمانهما وفعليتهما ، ووحدة زمان التأثير الاقتضائي بالنسبة إلى الانبعاث ، فإن الاقتضاء من هذه الجهة لا ينفع فيما هو المهم ، فتأمل جيدا . الشبهة السابعة : بناء على القول بالاقتضاء بالنسبة إلى الضد العام ، يلزم كون المهم واجبا وحراما ( 1 ) : أما الأول : فهو المفروض . وأما الثاني : فلانطباق المحرم عليه ، ويكون هو المحرم ، أو يلزم كون المتلازمين مختلفين في الحكم ( 2 ) ، ضرورة ثبوت الملازمة بين ترك الأهم وفعل المهم . ولو نوقش في ذلك : بأن التلازم في الضدين اللذين لهما الثالث ممنوع ( 3 ) ، فيتوجه الإشكال في الضدين لا ثالث لهما .
هامش
1 - لاحظ بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 389 / 4 . 2 - لاحظ حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 2 : 45 . 3 - نهاية الدراية 2 : 243 .
تحريرات في الأصول — صفحة 511 | السيد مصطفى الخميني