تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
لا تنافي فعلية الحكم في ناحية الأهم المضيق ( 1 ) ، خلافا لما يستظهر من المحقق الثاني حول مسألة ثمرة الضد ( 2 ) . قلت : قد مر تفصيله في أوائل هذه المباحث ، وذكرنا هناك لزوم الانحلال ( 3 ) ، ولا يكفي الفرق المزبور للفارقية ، فتأمل . الشبهة السادسة : لو أمكن اجتماع الإرادتين الآمريتين التشريعيتين في زمان واحد ، مع كونهما طوليتين ، للزم إمكان اجتماع الإرادتين الفاعليتين التكوينيتين طولا في زمان واحد ، والثاني محال بالضرورة ، فالأول مثله . وقال العلامة المحشي ( قدس سره ) : " إنه مع الفارق ، لأن الإرادة التكوينية هي الجزء الأخير من العلة التامة للفعل ، فلا يعقل إرادة أخرى لعدم متعلق الأولى مع ثبوتها ، بخلاف الإرادة التشريعية ، فإنها ليست كذلك ، بل الجزء الأخير لعلة الفعل إرادة المكلف ، فهي من قبيل المقتضي ، وثبوت المقتضي مع عدم مقتضاه مما لا مانع عنه " ( 4 ) انتهى . وفيه : أن ما اشتهر " من أن الإرادة الفاعلية جزء الأخير من العلة التامة " ( 5 ) مما لا أصل له ، وقد مضى تفصيله ( 6 ) . وإجماله : أن الوجدان قاض باشتراط القوة المنبعثة في العضلة في حصول الحركة ، وباشتراط إمكان القبض والبسط في تحقق الفعل الخارجي ، ولذلك كثيرا ما
هامش
1 - تقدم في الصفحة 340 - 342 . 2 - جامع المقاصد 5 : 12 . 3 - تقدم في الصفحة 341 . 4 - نهاية الدراية 2 : 243 . 5 - نهاية الدراية 2 : 243 ، نهاية الأفكار 1 : 357 ، بحوث في الأصول ، رسالة في الطلب والإرادة : 88 . 6 - تقدم في الجزء الثاني : 50 - 52 .
تحريرات في الأصول — صفحة 509 | السيد مصطفى الخميني