تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
بل هنا خطاب واحد بالنسبة إلى الأهم ، ولا يوجد خطاب بالنسبة إلى المهم ، لامتناع ترشح الإرادة الثانية بالنسبة إلى الأهم ، والخطاب الثاني بالنسبة إليه ، من المولى الملتفت . ومع الالتزام بعدم الانحلال إلى الخطابات كما هو التحقيق ، لا حاجة إلى الترتب ، كما عرفت تفصيله فيما سبق ( 1 ) ، وبناء على هذا لا بد من الالتزام بأن التخيير شرعي . اللهم إلا أن يقال : إن الخطابات الكثيرة في مثل الواجبات الموسعة ، ناشئة عن الإرادة الواحدة والملاك الواحد ، فلا يكون التخيير إلا عقليا . ولا بد من الالتزام بأن القدرة معتبرة حال الخطاب ، ولا يكفي القدرة حال الامتثال كما عن المشهور ( 2 ) ، لأن كل واحد من هذه الخطابات له الامتثال الخاص به حال الخطاب ، فافهم واغتنم جيدا . أقول : ربما يمكن أن يقال تفصيا عن هذا الإشكال : بأن انحلال الخطاب حسب الأفراد والحالات مما التزموا به ، ولكن لا يلزم منه الالتزام بالانحلال حسب أجزاء الزمان ، بل الخطاب في مثل الواجبات الموسعة مثلا واحد ، لوحدة الإرادة والملاك الكامن في صلاة زيد ، وأما بالنسبة إلى زيد في الجزء الأول من الزمان المضروب له ، والجزء الثاني وهكذا ، فلا انحلال بالضرورة . فهاهنا إرادة واحدة بالنسبة إلى زيد في أجزاء الزمان ، بخلاف ما إذا تعدد الأفراد حسب الحالات . ولأجل ذلك قلنا : إن فعلية الحكم في ناحية المهم الموسع ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 438 . 2 - كفاية الأصول : 95 ، نهاية الأفكار 1 : 306 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 183 ، و 4 : 188 .
تحريرات في الأصول — صفحة 508 | السيد مصطفى الخميني