المسألة كان " إن الأمر بالشئ هل يقتضي . . . أم لا ؟ " وإذا سقط الأمر بالأهم فلا يبقى
محل للنهي عن الضد ، لأنه نهي تبع الأمر بالشئ ، فإذا اشتغل المكلف بالصلاة
تكون صحيحة على أي تقدير ، لأنها مورد الأمر ، ولا نهي متوجه إليهما ، لعدم الأمر
بالإزالة ولو كان مقتضيا للنهي عن الضد ، فافهم واغتنم .
وغير خفي : أن المسالك المذكورة في المقام حول هذه الشبهة على صنفين :
أحدهما : ما يتعرض لحل مشكلة الشيخ ( رحمه الله ) بإمكان الاستثمار من بحث
الضد ، وهو مثل ما أفاده الكركي ( قدس سره ) ( 1 ) . ولا يكون جوابا عنها ، لتقدم عصره على
عصر الشيخ ، ومثل ما ذكرناه من إمكان الاستثمار في المعاملات ( 2 ) ، وهكذا ما أشرنا
إليه أخيرا .
ثانيهما : ما يكون متكفلا لغائلة لزوم الجمع بين الضدين ، ولإنكار هذا
الاستلزام المفروغ عنه في كلامه ، وهذا مثل ما سلكناه : من اسقاط الأمر بالأهم عند
الاشتغال بالمهم ، لا بالعصيان ( 3 ) ، مثل ما سلكه الوالد المحقق - مد ظله - : من إثبات
بقاء الأمرين العرضيين من غير لزوم المحذور رأسا ( 4 ) ، ومثل ما يعبر عنه
ب " الترتب " من الفرار من كون التكليفين مطلقين في المتساويين ، ومن إطلاق المهم
إذا كان الآخر أهم ، وعند ذلك لا يكون تزاحم بينهما بالضرورة .
هامش
1 - جامع المقاصد 5 : 12 - 13 .
2 - تقدم في الصفحة 342 - 343 .
3 - تقدم في الصفحة 351 - 355 .
4 - مناهج الوصول 2 : 23 .