تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
المسألة كان " إن الأمر بالشئ هل يقتضي . . . أم لا ؟ " وإذا سقط الأمر بالأهم فلا يبقى محل للنهي عن الضد ، لأنه نهي تبع الأمر بالشئ ، فإذا اشتغل المكلف بالصلاة تكون صحيحة على أي تقدير ، لأنها مورد الأمر ، ولا نهي متوجه إليهما ، لعدم الأمر بالإزالة ولو كان مقتضيا للنهي عن الضد ، فافهم واغتنم . وغير خفي : أن المسالك المذكورة في المقام حول هذه الشبهة على صنفين : أحدهما : ما يتعرض لحل مشكلة الشيخ ( رحمه الله ) بإمكان الاستثمار من بحث الضد ، وهو مثل ما أفاده الكركي ( قدس سره ) ( 1 ) . ولا يكون جوابا عنها ، لتقدم عصره على عصر الشيخ ، ومثل ما ذكرناه من إمكان الاستثمار في المعاملات ( 2 ) ، وهكذا ما أشرنا إليه أخيرا . ثانيهما : ما يكون متكفلا لغائلة لزوم الجمع بين الضدين ، ولإنكار هذا الاستلزام المفروغ عنه في كلامه ، وهذا مثل ما سلكناه : من اسقاط الأمر بالأهم عند الاشتغال بالمهم ، لا بالعصيان ( 3 ) ، مثل ما سلكه الوالد المحقق - مد ظله - : من إثبات بقاء الأمرين العرضيين من غير لزوم المحذور رأسا ( 4 ) ، ومثل ما يعبر عنه ب‍ " الترتب " من الفرار من كون التكليفين مطلقين في المتساويين ، ومن إطلاق المهم إذا كان الآخر أهم ، وعند ذلك لا يكون تزاحم بينهما بالضرورة .
هامش
1 - جامع المقاصد 5 : 12 - 13 . 2 - تقدم في الصفحة 342 - 343 . 3 - تقدم في الصفحة 351 - 355 . 4 - مناهج الوصول 2 : 23 .