الزوال ، فإنه إذا كان شرطا يلزم الترتب العقلي ، لأن في أول الزوال الأمر بالأهم
باق ، والأمر بالمهم أيضا موجود في ذلك الزمان ، ومتأخر رتبة ، لتخلل الشرط
بينهما ، وهو شرط عصيان الأهم .
فتحصل إلى الآن : أن هذه الصورة ، مورد إجراء قانون الترتب عند القائلين
به اتفاقا .
بيان الشبهة المهمة على الترتب
فإذا أحطت خبرا بما هو المقصود من " الترتب " وبما هو مورد التسالم ،
وأنهم يقولون بالترتب في مثل الأهم والمهم ( 1 ) ، وبالترتبين في المتساويين ( 2 ) ، وأيضا
يقولون بتعدد العقاب بلا محذور عقلي ( 3 ) ، كما التزمنا بذلك ( 4 ) ، والتزم الوالد
المحقق ( 5 ) ، لعدم رجوع التكليفين إلى التكليف بالجمع بالضرورة ، فلنشرع فيما هو
إحدى الشبهات عليهم ، ثم نشرع في التقاريب التي ذكروها لإثبات الترتب بقلع هذه
المادة ، ثم بعد ذلك - بعون الله وقدرته - نذكر بعضها الآخر إن شاء الله تعالى .
وها هي : إن في الصورة المزبورة إذا كان أحدهما أهم ، فلا بد من تحقق
العصيان بالحمل الشائع ، حتى يمكن فعلية المهم ، أي لا بد من تحقق الشرط بالحمل
الشائع ، حتى يمكن ترتب المشروط عليه .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 145 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي
1 : 336 ، نهاية الأصول : 217 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 106 .
2 - فرائد الأصول 2 : 761 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 162 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 338 و 365 - 366 ، نهاية
الأصول : 224 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 142 - 143 .
4 - تقدم في الصفحة 354 .
5 - مناهج الوصول 2 : 30 .