تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الزوال ، فإنه إذا كان شرطا يلزم الترتب العقلي ، لأن في أول الزوال الأمر بالأهم باق ، والأمر بالمهم أيضا موجود في ذلك الزمان ، ومتأخر رتبة ، لتخلل الشرط بينهما ، وهو شرط عصيان الأهم . فتحصل إلى الآن : أن هذه الصورة ، مورد إجراء قانون الترتب عند القائلين به اتفاقا .

بيان الشبهة المهمة على الترتب

فإذا أحطت خبرا بما هو المقصود من " الترتب " وبما هو مورد التسالم ، وأنهم يقولون بالترتب في مثل الأهم والمهم ( 1 ) ، وبالترتبين في المتساويين ( 2 ) ، وأيضا يقولون بتعدد العقاب بلا محذور عقلي ( 3 ) ، كما التزمنا بذلك ( 4 ) ، والتزم الوالد المحقق ( 5 ) ، لعدم رجوع التكليفين إلى التكليف بالجمع بالضرورة ، فلنشرع فيما هو إحدى الشبهات عليهم ، ثم نشرع في التقاريب التي ذكروها لإثبات الترتب بقلع هذه المادة ، ثم بعد ذلك - بعون الله وقدرته - نذكر بعضها الآخر إن شاء الله تعالى . وها هي : إن في الصورة المزبورة إذا كان أحدهما أهم ، فلا بد من تحقق العصيان بالحمل الشائع ، حتى يمكن فعلية المهم ، أي لا بد من تحقق الشرط بالحمل الشائع ، حتى يمكن ترتب المشروط عليه .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 145 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 336 ، نهاية الأصول : 217 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 106 . 2 - فرائد الأصول 2 : 761 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 162 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 338 و 365 - 366 ، نهاية الأصول : 224 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 142 - 143 . 4 - تقدم في الصفحة 354 . 5 - مناهج الوصول 2 : 30 .