تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ولكن لا بأس مع ذلك بالإشارة إلى هذا المسلك ، وإلى أنه من الأباطيل الواضحة ، كالنار على المنار ، أو كالشمس في رائعة النهار . وحيث إن القوم المتكفلين لهذه المسألة ، مختلفون حسب تصوير المقدمات الكثيرة غير الدخيلة في أصل البحث ، وما هو المقصود بالذات من " الترتب " فلا ندخل في تلك المقدمات ، ونذكر التقاريب المختلفة على نهج الاختصار ، بذكر ما هو المهم في فهم المطلب . المقدمة الأولى : في بيان أساس الترتب وسبب الالتزام به وقبل الخوض في تلك التقاريب ، لا بد من الإشارة إلى مقدمة مشتملة على ما هو مصب الترتب ، وما هو المقصود منه رأسا : وهي أن مقتضى ما عرفت منا فيما سلف : أن الأدلة الشرعية إذا لم تكن متكاذبة في مقام الدلالة ، فلا تكون متعارضة في الاصطلاح ، وإذا كانت ملتئمة في مقام الانشاء والجعل والقانون ، فربما يتفق اصطكاكها في مقام الامتثال كما عرفت ، فإذا وقعت المزاحمة بينها في مقام الامتثال على الشرائط المعتبرة في التزاحم بالتفصيل الماضي ، فلا بد من علاج التزاحم ( 1 ) . فقالوا : " إذا كان الدليلان المتزاحمان متساويين في الملاك ، فمقتضى حكم العقل هو التخيير ، بأن يكون كل واحد من الدليلين مقيدا بعدم امتثال الآخر " ( 2 ) أو
هامش
1 - تقدم في الصفحة 357 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 366 ، وقاية الأذهان : 301 - 302 ، مناهج الوصول 2 : 29 .
تحريرات في الأصول — صفحة 470 | السيد مصطفى الخميني