تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
السيد الفشاركي ( 1 ) ، ولخصه شيخ مشايخنا في " الدرر " ( 2 ) والعلامة النائيني في تقريراته ( 3 ) ، وذكره أستاذنا البروجردي ( قدس سرهم ) بمقدمة وجيزة في تقريراته ( 4 ) . ونحن بعد اللتيا والتي ، في غنى عن هذا المسلك المعروف ب‍ " مسلك الترتب " لعدم الاحتياج إلى ذلك ، بعدما تبين لك منا : أن سقوط الأمر بالأهم لا يتقوم بالعصيان والإطاعة ، حتى يلزم التهافت بين المهم والأهم ، ويكون المهم بلا أمر ( 5 ) . بل أمر الأهم يسقط ، لأجل الإخلال بشرط البعث ، وهو البناء الجدي على العصيان ، فإنه مع البناء عليه لا يترشح الأمر بالأهم ويسقط ، ويكون المحل بعد ذلك قابلا للأمر بالمهم ، وتكون الصلاة صحيحة في المثال المعروف ، وفي كل مورد وقع التزاحم ، وبنى المكلف قبل وقت الأهم وقبل الابتلاء به ، على العصيان . وهذا الذي ذكرناه ليس يرجع إلى ما قيل : " من كون البناء على العصيان شرط المهم " ( 6 ) فإنه لا يوجب ارتفاع المحذور العقلي ، بل البناء سبب سقوط الأمر بالأهم ، كما عرفت تفصيله ( 7 ) . فلا حاجة إلى تصوير الترتب وهكذا ، بعدما تبين لك من كيفية تصوير الأحكام الفعلية بالنسبة إلى العاجزين وغيرهم ، وأنه لا محذور في ذلك ، ولا يلزم منه الأمر بالجمع بين الضدين مطلقا ، كما عرفت بما لا مزيد عليه ( 8 ) .
هامش
1 - الرسائل الفشاركية : 184 - 189 . 2 - درر الفوائد المحقق الحائري : 140 - 147 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 336 ، أجود التقريرات 1 : 286 . 4 - نهاية الأصول : 218 . 5 - تقدم في الصفحة 349 - 350 . 6 - كشف الغطاء : 27 / 22 ، حقائق الأصول 1 : 318 . 7 - تقدم في الصفحة 349 - 350 . 8 - تقدم في الصفحة 449 .