السيد الفشاركي ( 1 ) ، ولخصه شيخ مشايخنا في " الدرر " ( 2 ) والعلامة النائيني في
تقريراته ( 3 ) ، وذكره أستاذنا البروجردي ( قدس سرهم ) بمقدمة وجيزة في تقريراته ( 4 ) .
ونحن بعد اللتيا والتي ، في غنى عن هذا المسلك المعروف ب " مسلك الترتب "
لعدم الاحتياج إلى ذلك ، بعدما تبين لك منا : أن سقوط الأمر بالأهم لا يتقوم
بالعصيان والإطاعة ، حتى يلزم التهافت بين المهم والأهم ، ويكون المهم بلا أمر ( 5 ) .
بل أمر الأهم يسقط ، لأجل الإخلال بشرط البعث ، وهو البناء الجدي على
العصيان ، فإنه مع البناء عليه لا يترشح الأمر بالأهم ويسقط ، ويكون المحل بعد ذلك
قابلا للأمر بالمهم ، وتكون الصلاة صحيحة في المثال المعروف ، وفي كل مورد وقع
التزاحم ، وبنى المكلف قبل وقت الأهم وقبل الابتلاء به ، على العصيان .
وهذا الذي ذكرناه ليس يرجع إلى ما قيل : " من كون البناء على العصيان
شرط المهم " ( 6 ) فإنه لا يوجب ارتفاع المحذور العقلي ، بل البناء سبب سقوط الأمر
بالأهم ، كما عرفت تفصيله ( 7 ) .
فلا حاجة إلى تصوير الترتب وهكذا ، بعدما تبين لك من كيفية تصوير
الأحكام الفعلية بالنسبة إلى العاجزين وغيرهم ، وأنه لا محذور في ذلك ، ولا يلزم منه
الأمر بالجمع بين الضدين مطلقا ، كما عرفت بما لا مزيد عليه ( 8 ) .
هامش
1 - الرسائل الفشاركية : 184 - 189 .
2 - درر الفوائد المحقق الحائري : 140 - 147 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 336 ، أجود التقريرات 1 : 286 .
4 - نهاية الأصول : 218 .
5 - تقدم في الصفحة 349 - 350 .
6 - كشف الغطاء : 27 / 22 ، حقائق الأصول 1 : 318 .
7 - تقدم في الصفحة 349 - 350 .
8 - تقدم في الصفحة 449 .