تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
المقدمة الثانية : في بيان المورد المسلم الذي يجري فيه الترتب عندهم إذا تبين لك أساس مقالة الترتب ، وما هو الداعي عندهم إلى الالتزام به ، لا بد من ذكر مقدمة أخرى محتوية على المورد المسلم عند الكل ، الذي يجري فيه الترتب عند القائلين به ، ثم نردفه بالتقاريب الممكنة ، فإن أمكن الالتزام به في ذلك المورد ، فلنا البحث عن سائر الموارد المختلف فيها ، وإلا فلا داعي لإطالة البحث حولها : وهي أن الذي لا شبهة فيه : أن نفس جعل عصيان تكليف ، شرطا لفعلية التكليف الآخر ، مما لا محذور فيه ، فيصح أن يكون عصيان أمر صلاة الظهر مثلا ، شرطا لوجوب القضاء ، أو عصيان أمر الصلاة مثلا شرطا لوجوب القضاء على الولي وهكذا . فما هو مورد المحذور العقلي ، ليس نفس الترتب ولو كان بين المترتب والمترتب عليه تأخر زماني ، فإن مع التأخر الزماني يصح هذا ، وهو ليس مورد إنكار المنكرين . والذي لا إشكال عندهم أيضا : هو أن " الترتب " المقصود هو الترتب العلي ، بمعنى كون زمان العلة والمعلول زمانا واحدا ، فيكون بين المترتب والمترتب عليه تأخرا بالمعلولية ، وتقدما بالعلية ، أو ما بحكمها ، كتقدم الشرط على المشروط . فعلى هذا ، في الواجبين اللذين يكون أحدهما أهم ، والآخر مهما ، وكان زمان وجوب الأهم والمهم واحدا ، ولكن يتقدم أحدهما على الآخر نحو التقدم