تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
بالعلية ، قالوا : " بأنه لا يلزم منهما الجمع بين الضدين مثلا ، إذا كان أول زوال يوم الجمعة إزالة النجاسة من المسجد واجبا ، وكان فيها وجوب الصلاة مشروطا بالعصيان ، فإنه بعصيان الأهم تكون العبادة مأمورا بها ، مع وحدة زمان التكليفين ، وترتب أحدهما على الآخر " ( 1 ) . وهذه الصورة من الصور الكثيرة التي أجري فيها الترتب عند أربابه ، وهي مورد نظرنا هنا نفيا وإثباتا ، ومحط البحث . إن قلت : هذا المثال مورد المناقشة كما مضى سبيله ، ضرورة أن فعل الإزالة واجب فورا ففورا ، فإذا كان العصيان الأول شرطا يلزم المحال والمحذور العقلي . وإذا كان العصيان إلى انتفاء موضوع الإزالة شرطا ، فيتأخر وجوب الصلاة عنه تأخرا زمانيا . وإذا كان العصيان المتأخر شرطا للوجوب المتقدم ، فهو أيضا يستلزم المحذور الآخر ( 2 ) . قلت : نعم ، ولكن المقصود أرباب الترتب ، إثبات صحة الصلاة التي اشتغل بها المكلف في أول الزوال ، فيكون الشرط هو العصيان الأول ، ولا نظر إلى العصيانات المتأخرة إذا فرض أن وجوب الإزالة فوري ، ويسقط بالعصيان ، ولا يكون من فور ففور . ولك فرض المسألة على وجه آخر أيضا ، حتى لا يتوجه إليها المحذور المزبور : وهو كون العصيان الآخر المنتهي إلى انتفاء موضوع الإزالة ، مقارنا لأول
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 360 ، نهاية الأفكار 1 : 375 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 110 . 2 - لاحظ مناهج الوصول 2 : 50 - 52 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 106 - 109 .
تحريرات في الأصول — صفحة 474 | السيد مصطفى الخميني