المسالك ، كما هو الظاهر .
وبعبارة أخرى : يعتبر المولى الصلاة دينا ، ولا يوجه الخطاب الشرعي ، ولا
يريد منه بالإرادة التشريعية شيئا ، بل يتكئ على حكم العقل بلزوم إفراغ الذمة في
الوقت ، ويتحقق بذلك موضوع أدلة القضاء أيضا .
وعلى هذا لا تكون الصلاة حينئذ باطلة لأجل عدم الأمر ، لأن مثله ينوب
مناب الأمر في تصحيحها . وهذا غير الوجه الذي أفاده المحقق الخراساني ( قدس سره ) : من
العلم بالحسن الذاتي ( 1 ) ، الذي قد مر بعض الكلام فيه ( 2 ) .
وإن شئت جعلت هذا مسلكا آخر في الفرار عن شبهة الشيخ البهائي ( قدس سره ) ( 3 )
والله ولي الأمر ، وعليه التكلان .
تذييل : في عدم فعلية الخطاب الشخصي وعدم شموله للعاجز حال التزاحم
لا شبهة في أن مفروض البحث ، هو ما إذا كانت العمومات والإطلاقات
متزاحمة ، فهل يمكن التحفظ عليها ، أم لا بد من اخراج العاجز عنها ، أو جعل
موضوعها " القادر " ؟
وأما إذا لم يكن عموم وإطلاق ، بمعنى أن يكون الحكم المبتلى بالمزاحم من
الأحكام الصادرة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) في الواقعة الشخصية التي ابتلي بها
شخص ، فإنه عندئذ لا يمكن إثبات الحكم على الأعم من القادر والعاجز ، ولا يمكن
الالتزام بفعلية الحكم حال التزاحم ، وذلك لأن في مثل وجوب الإزالة من المسجد ،
هامش
1 - كفاية الأصول : 165 - 166 .
2 - تقدم في الصفحة 339 .
3 - زبدة الأصول : 99 ، تقدم في الصفحة 337 .